فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1046

قولي «فهدّوني بجورهم» وقد أظهرت محاسن هذا الجناس المعنويّ [1] المضمر، وكشفت عن جماله الباهر ستور [2] الأشكال، ليتمتّع به صاحب الذوق السليم، فإنّ فحول المتأخّرين وقفوا عن المجاراة في حلبته، ولم يتعلّق [أحد منهم] [3] إلّا بأذيال الضرب الثاني، وهو جناس الإشارة، ويأتي الكلام عليه [4] .

ومن غريب ما يحكى أن الشيخ صلاح الدّين الصفديّ قال [5] في «شرح لاميّة العجم» [6] ، وفي [7] كتابه المسمّى ب «جنان [8] الجناس» ، لمّا اعترضه الجناس المعنويّ [قال] [9] : هذا النوع عندي باطل، ولم يتيسّر له منه نظم بيت واحد [10] مع كثرة تهافته على الجناس وأنواعه، والذي يظهر لي أنّه عجز عن نظمه، فإنّه قال في غضون ذلك: وقد استخرجت من شعر أبي الطيّب المتنبّي من الجناس المعنويّ قوله [من الكامل] :

حاولن تفديتي [11] وخفن مراقبا ... فوضعن أيديهنّ فوق ترائبا [12]

وهذا ممّا يدلّ [13] على أنّه لم يفهمه.

(1) «المعنوي» سقطت من ط.

(2) في ط: «سطور» .

(3) من ب، ط وفي د: « [منهم] » وفي و:

« [منهم أحد] » .

(4) «ويأتي الكلام عليه» سقطت من ب.

(5) في ك: «قال» كتبت فوق «الصفدي» .

(6) «ومن غريب العجم» سقطت من ب.

(7) في ب: «في» .

(8) في و: «بجناس» مشطوبة، وفي هامشها:

«بجنان» صح.

(9) من ط.

(10) في هامش ك: «ورأيت أيضا ما مثاله: «لو قال لنفسه كما قال للشيخ عزّ الدين، بل أبلغ من ذلك، لأنّه ما نظم جناسا في بيته ألبتّة، وليس ما قاله سببا لورود هذا النوع، صحيح هو سببه، قال الشيخ سعد الدين التفتازانيّ في «المطوّل» : ومن أنواع التجنيس تجنيس الإشارة، وهو أن لا يظهر التجنيس باللفظ بل بالإشارة، كقوله [من الرمل] :

حلقت لحية موسى باسمه

وبهارون إذا ما قلبا»

[البيت بلا نسبة في الطراز 2/ 372 ومعاهد التنصيص 3/ 241وأنوار الربيع 1/ 219والكواكب الدّرّيّة ص 17 وبلوغ الأرب في علم الأدب ص 229] .

(حاشية) .

(11) في ب: «تعذيبي» وفي ط: «تقريبي» .

(12) في و: «ثرائبا» . والبيت في ديوانه 1/ 123.

(13) في ط: «دليل» مكان «مما يدل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت