فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1046

سقى دمشق وأياما [1] مضت فيها ... مواطر السّحب ساريها وغاديها [2]

وبيت الاستعارات [3] بعده [من البسيط] :

ولا يزال [4] جنين النبت ترضعه ... حوامل المزن في أحشاء أرضيها [5]

ومن أغرب الاستعارات وأبدعها وأحشمها قول ابن زيدون من قصيدته [6] النونية المشهورة [7] [من البسيط] :

سرّان في خاطر الظلماء يكتمنا ... حتّى يكاد لسان الصبح يفشينا [8]

وقد عنّ لي أن أنثر في حدائق الاستعارة نبذة من زهر المنثور، وأورد منه ما يزهو بوروده على روضات الزهور، كقول القائل، [وهو] [9] : وطفقنا نتعاطى شموسا من أكفّ بدور، وجسوم نار في غلائل نور، إلى أن ذهّب [10] الأصيل على لجين الماء، وشبّت نار الشفق في فحمة الظلماء.

ومثله قول عليّ بن ظافر الحدّاد: في دوح انعطفت قدود [11] أشجاره، وابتسمت [12] ثغور أزهاره، ودرّ كافور مائه على عنبر طينه، وامتدّ [13] بكاسات الجلّنار أنامل غصونه.

وقال آخر وأجاد: وقد غرق من الندى [14] جبين [15] النسيم، وابتلّ جناح الهوى [16] ، وضربت خيمة الغمام، واغرورقت مقلة السّماء، وقام خطيب الرّعد فنبض عرق البرق.

وقد [17] حاز القاضي الفاضل قصبات السّبق في هذا الميدان بقوله: كتبها

(1) في ك: «وأيّام» .

(2) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.

(3) في ب، د، ط: «الاستعارة» .

(4) في ب: «ولا زال» .

(5) في ط: «أحشا أراضيها» . والبيت

(6) في ب: «من أبيات» .

(7) «النونية المشهورة» سقطت من ب.

(8) البيت في ديوانه ص 12.

(9) من ب.

(10) في د، و: «ذهّب» وفي ط: «ذاب ذهب» .

(11) في ب: «ورود» ، وفي هامشها «خصور» .

(12) في ب: «وتبسّمت» .

(13) في ب، د، ط، و: «وامتدّت» .

(14) في ب: «غرق بالندى» وفي د، ط، و:

«عرق بالندى» .

(15) في ب: «جنين» .

(16) في ط: «الهواء» .

(17) في ب، د، ط، و: «ولقد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت