أظهروا [1] على سماء برج غيوم ستائر، إلّا لمعت فيها من بوارق نفوطنا [2] بارقة، وحكم عليهم القضاء بالاعتقال، ولم يأتوا عند ذلك الحكم بدافع، هذا بعد ما صفّق مقبلهم جماد وجهه فبصقت فيه أفواه المدافع.
وقولي في الاستعارة المرشّحة أيضا عند حصار قلعة «درندة» [3] وفتحها:
وقررنا [4] صدع صخورها [5] باختلاف [6] الآلات، فجاء ما قرّرناه نقشا على حجر، وادّعت أنّ صخرها أصمّ، فأسمعناه من آذان المرامي تنقير المدافع وتحريك الوتر، وقرعنا سنّ جبلها بسيّابات [7] المدافع [8] وكسرنا منه الثنية، وأمست حلّق مراميها [9]
كالخواتم في أصابع سهامنا المستوية [10] .
ومثله [11] قولي عند حصار قلعة «كختا» [12] وفتحها على لسان حال القلعة في سموّها وإفراط [13] علوّها: فأنا الهيكل الذي ذاب قلب الأصيل على تذهيبه، وودّ دينار الشمس أن يكون من تعاويده [14] ، والشجرة التي لولا [15] سموّ فروعها [16]
تفكّهت به حبّات الثريّا وانتظمت في سلك عناقيده، وتشامخ هذا الحصن ورفع أنف [17] جبله وتشامم، فأرمدنا [18] عيون مراميه بدم القوم، وأميال سهامنا على
(1) في ط: «رموا» .
(2) في ط: «نقوطها» .
(3) في د: «دندرة» : ولعلّها كذلك وهي بلدة صغيرة على غربي النيل من نواحي الصعيد دون قوص. (معجم البلدان 2/ 543) .
(4) في ب: «وقرّر» .
(5) في ط: «سورها» .
(6) في د: «باختلاف» مصححة عن «بالاختلاف» .
(7) في ب، و: «بسبّابات» وفي ط:
«بنابات» . والسيّابات: ج سيّابة:
البلحة. (اللسان 1/ 479(سيب ) ) .
(8) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
المداقع» وفي الحاشية: «المواقع:
المذلات».
(9) في د: «خلق مرامها» .
(10) في د: «المستويّة» .
(11) «ومثله» سقطت من وو ترك مكانها فارغا.
(12) في ط: «كختار» ولم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
(13) في ك: «وإفراط» مصححة عن «في إفراط» .
(14) في ط: «تعاويذه» وقد أهملت الذال لضرورة التسجيع.
(15) في ب: «لا» .
(16) في ب، د، ط، و: «فرعها» .
(17) في ك: «أنف» كتبت فوق «ورفع» .
(18) في د: «فأرمد» .