فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1046

[قال] [1] : فأنكر عليه أمير المؤمنين [2] [ذلك] [3] ، لأنّه تكلّم من غير أن يسأل، فلمّا رجع الخليفة [4] ، نظر في القصيدة إلى آخرها، ليعلم ما أراد الهذليّ بإنشاد ذلك البيت من غير استدعاء، فإذا فيها [هذا البيت، وهو] [5] [من الكامل] :

وأراك [6] تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق اللّسان يقول ما لا يفعل [7]

فعلم أنّه أشار إلى هذا البيت بتلميحه الغريب، فتذكّر ما وعده به، وأنجزه له، واعتذر إليه من النسيان.

ومثله ما حكي أنّ أبا العلاء المعرّيّ كان [8] يتعصّب [9] للمتنبّي [10] ، فحضر يوما مجلس [الشريف] [11] المرتضى، فجرى ذكر أبي الطيّب، فهضم المرتضى من جانبه، فقال أبو العلاء [12] : [يا مولانا] [13] لو لم يكن له من الشّعر إلّا قوله [من الكامل] :

* لك يا منازل في القلوب منازل [14] *

لكفاه، فغضب المرتضى وأمر به، فسحب وأخرج، وبعد إخراجه قال المرتضى: أتدرون [15] ما عنى بذكر البيت؟ فقالوا: لا والله فقال [16] : عنى به قول أبي الطيّب [17] في القصيد [من الكامل] :

وإذا أتتك مذمّتي من ناقص ... فهي الشّهادة لي بأنّي كامل [18]

(1) من ب.

(2) في ب: «المنصور» مكان «أمير المؤمنين» .

(3) من ب.

(4) في ب: «المنصور» مكان «الخليفة» .

(5) من ب.

(6) في و: «وأرك» .

(7) البيت في ديوانه ص 123وفيه:

«الحديث» مكان «اللسان» .

(8) «كان» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(9) في ب: «متعصّبا» .

(10) في ب: «لأبي الطيّب المتنبّي» .

(11) من ط.

(12) بعدها في ب: «المعرّي» وفي و:

«رحمه الله» .

(13) من ب.

(14) الشطر في ديوانه ص 177وعجزه:

* أقفرت أنت وهنّ منك أو اهل *

(15) في ب، د، ط، و: «هل تدرون» .

(16) في و: «قال» .

(17) بعدها في ب: «المتنبّي» .

(18) في هـ ك: «فاضل» خ. والبيت في ديوانه ص 180والأمثال السائرة من شعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت