فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1046

فلو صدق الحبّ الذي تدّعونه ... وأخلصتم فيه مشيتم على الماء

وإن تك أنفاسي [1] خشيتم لهيبها ... وهالتكم نيران وجد بأحشائي

فكونوا رفاعيّين [2] في الحبّ مرّة ... وخوضوا لظى نار لشوقي حمراء [3]

وألطف منه وأسجم قوله [من المجتثّ] :

تعيش أنت وتبقى ... أنا الّذي متّ عشقا [4]

حاشاك يا نور عيني ... تلقى الّذي أنا ألقى

ولم أجد بين موتي ... وبين هجرك فرقا

يا أنعم النّاس بالا ... إلى متى فيك أشقى

سمعت عنك حديثا ... يا ربّ لا كان صدقا

وما عهدتك إلّا ... من أكرم النّاس خلقا

لك الحياة فإنّي ... أموت لا شكّ حقّا

(1) في ب: «وإذكاء أحشائي» مكان «وإن تك أنفاسي» .

(2) في و: «رفاعين» .

(3) الأبيات في ديوانه ص 13وفيه:

«بإذلال» و «بإصفاء» و «حرّاء» مكان «حمراء» .

والأنواء: ج نوء: الساقط من الأمطار، والرياح، والحرّ والبرد، (اللسان 1/ 175(نوأ ) ) ورفاعيّين: نسبة إلى الرّفاعية، إحدى فرق الدراويش الصوفيّة التي تنسب إلى أحمد الرّفاعيّ (المتوفّى 578هـ.)

وقوله: «في الحبّ» : إشارة إلى أن نظرية الحبّ الإلهيّ عند الصوفيّين، كانت تتناول أيضا المخلوقات جميعا لأنّها تتجلّى فيها صفات الله ولعله يشير بقوله: «وخوضوا لظى نار» إلى ما كان يفعله الرفاعية في حال غيبوبتهم من قبضهم على الحديد المحمّى زاعمين أنّ الروح عندئذ تغادر الجسد وتتّصل بالخالق. (حاشية ديوان بهاء الدين زهير ص 13والأعلام 1/ 174) .

وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:

««رفاعيين» : نسبة إلى «رفاعة الطهطاويّ» و «لشوقي» : يتبادر إلى الذهن شوقي الشاعر وهي تورية، المقصود بها الشوق». وقد أخطأ خطأ كبيرا في شرحه هذا، إذ إن رفاعة الطهطاوي توفّي 1290هـ (الأعلام 3/ 29) ، والبهاء زهير توفّي 656هـ، فكيف لمتقدّم أن يشير في شعره لمتأخّر عنه أكثر من ستّة قرون!!! وفي إشارته إلى أحمد شوقي خطأ أكبر!!!

(4) في ب: «حقّا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت