فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1046

أعني «التّهذيب والتأديب» [1] .

ولكن رأيت العلّامة زكيّ الدّين [2] بن أبي الأصبع قد [3] استحسن من الشواهد اللائقة بهذا [4] النوع، قول القاضي السعيد بن سناء الملك [من الطويل] : /

تغنّى عليها حليها طربا بها ... وفاحت، فقلنا: هذه الروضة الغنّا [5]

وقال [6] وقوله صحيح: لو لم يقدّم [7] في صدر البيت لفظة مشتقّة من الغناء حصل بها في البيت من الرّونق ما لا يحسن بدونها، كان البيت خاليا من التهذيب، فإنّ بوجودها حصل في بيته تصدير وتجنيس وائتلاف وتهذيب، وانتفى عنه من العيوب عدم الائتلاف وقلق القافية، وبذلك يقدّم [8] التهذيب، فإنّه لو قال [من الطويل] :

زهت بأزاهير الجمال وحسنها ... وفاحت فقلنا هذه الروضة الغنّا [9]

لظهر قلق القافية، وتمكين تلك الأولى بسبب تصدير البيت [10] بقوله «تغنّى» .

انتهى كلام ابن أبي الأصبع.

وبيت الشيخ صفيّ الدّين [11] الحلّيّ في بديعيّته، [على هذا النوع] [12] ، يقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [13] :

هو النّبيّ الّذي آياته ظهرت ... من قبل مظهره للنّاس في القدم [14]

قد تكرّر قولي: إنّني [15] لم أكثر من شواهد هذا النوع إلّا [16] ليظهر فيه من أحرز

(1) في ط: «التّأديب» .

(2) «العلامة زكيّ الدين» سقطت من ب.

(3) في د: «وقد» .

(4) في ب، و: «على هذا» .

(5) في ك: «الغنّاء» . والبيت في ديوانه 2/ 321وتحرير التحبير ص 404.

(6) في ط: «قال» .

(7) في ط: «تقدّم» .

(8) في ب، ط، و: «تقدّم» .

(9) البيت في تحرير التحبير ص 405.

(10) في ط: «البيب» .

(11) «الشيخ صفي الدين» سقطت من ب.

(12) من ب، د، ط، و.

(13) في ب: «صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلّم» .

(14) البيت في ديوانه ص 698وشرح الكافية البديعية ص 259ونفحات الأزهار ص 182.

(15) في و: «إنّي» .

(16) في د، و: «إلّا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت