فأخذه أخذا [1] موجبا للطرفين من المواد فمثل قول القائل كل إنسان حجر وكل حجر ديك فكل إنسان ديك.
(62) فقد تبين من هذا القول كيف يقع الغلط بالقياس الصحيح الشكل في المقدمات التي لا أوساط لها، وفى المقدمات ذوات الأوساط، وعلى كم ضرب يقع، وباى شروط [2] وخواص يقع.
(63) قال: ويظهر أن [3] من يفقد حسا من الحواس أنه يفقد علما من العلوم من قبل أن جميع ما يعلمه الإنسان / ليس يخلو من أن يكون علمه إما بالاستقراء وإما بالبرهان. فأما البرهان فإنه يكون من المقدمات الكلية.
وأما الاستقراء فإنما يكون من الأمور الجزئية. والمقدمات الكلية لا طريق لنا إلى العلم بها إلا بالاستقراء. وذلك أن المقدمة الكلية المأخوذة في الذهن مجردة من المواد إذا رام الإنسان أن يبين صدقها، فإنما يبين صدقها بالاستقراء إما بأن يبينها بيانا / مطلقا إذا كانت مما شأنها أن تؤخذ [4] مجردة من المواد مثل المقدمات التعاليمية وإما بأن يقربها نحو مادة ما إذا كانت مما شأنها أن توجد [5] فى مادة ما، وكان متى فقدنا حسا ما فلا طريق إلى استقراء محسوسات تلك الحاسة. وإذا لم يكن لنا سبيل إلى الاستقراء لم يكن لنا سبيل إلى العلم بالمقدمات الكلية التي في ذلك الجنس. وإذا لم يكن لنا سبيل إلى معرفة
(1) اخذا ف: اخذ ل، ق، م، د، ج ح ش.
(2) شروط ف، م، ج، ش،: شرط ل، ق، د.
(3) ان ف: انه ل، ق، م، د، ج، ش.
(4) تؤخذ ل: (هـ) ف، د توجد ق، م تو؟؟؟ ج، يؤخد ش.
(5) توجد ف، ق، م، ج: توخذ ل يوجد د (هـ) ش.