فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 181

(46) ولما كان البرهان الذي يفيد وجود الشيء قد يكون غير الذي يفيد سبب وجوده وكان قد يوجد هذان الصنفان إما في صناعة واحدة وإما في صناعتين، فقد ينبغى أن ننظر بماذا يخالف [1] كل واحد منهما صاحبة إذا كانا في علم واحد وإذا كانا في علمين.

(47) فنقول: أما مخالفة أحدهما الآخر إذا كانا في علم واحد فمن وجهين. أحد هما أن البرهان الذي يفيد وجود الشيء فقط يكون من مقدمات ذوات أوساط وهى المقدمات التي هى أسباب بعيدة والبرهان الذي يفيد لم ذلك الشيء يكون بالعلة القريبة له. والوجه الثاني هو أن البرهان الذي يفيد وجود الشيء فقط قد يكون من [2] مقدمات غير ذوات أوساط لكن الحدود الوسط فيه أمور معلولة ومسببة عن الطرف الأكبر. وإنما تكون أمثال هذه البراهين إذا كانت الأمور المتأخرة في الوجود وهى المعلولات أعرف عندنا من الأمور المتقدمة. والأمور المتأخرة التي تؤخذ حدودا وسطا في أمثال هذه البراهين صنفان، إما أمور مساوية للطرف الأكبر الذي هو العلة ومنعكسة عليه، وإما أمور الطرف الأكبر أعم منها. فمثال التي هى معلولة ومنعكسة قول من بين أن الكواكب المتحيرة أقرب إلينا من الكواكب الثابتة

(1) يخالف ل، ق، م، د، ج، ش: تخالف ف.

(2) من ف، ق، م، د، ج: عن ل ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت