فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 181

(154) فنقول: إن هذه المبادئ إنما تحصل لنا عن قوة واستعداد موجود فينا شأن تلك القوة وذلك الاستعداد أن تحصل عنه تلك المبادئ. وهذه القوة في الشرف دون الشيء الحاصل لنا [1] بالفعل التي هى المبادئ. وهذه القوة هى [2] موجودة في جميع الحيوان، وذلك أن في كل حيوان قوة الحس. لكن الحيوان الذي فيه قوة الحس ينقسم قسمين، فمنه ما يثبت له الشيء الذي يحسه بعد انقضاء الحس وهذا هو الحيوان المتخيل، ومنه ما لا يثبت له وهو الغير متخيل [3] . والذي يثبت له منه ما يثبت له ثباتا تاما ومنه ما ليس يثبت له ثباتا تاما. والذي يثبت له ثباتا تاما [4] يعرض له عند ما تتكرر الصور عليه أن ينتزع منها التشابه الذي يكون بينها، ومن هذا التشابه يحصل المعقول الكلى للنفس.

وهذا التشابه إنما تقتنيه القوة الذاكرة من المتخيلة، إذ كانت هذه القوة هى التي تقتنى معنى الشيء المحسوس مجردا من الشبح وذلك عند تكرار المعنى عليها دفعات كثيرة في أشخاص كثيرة. ولما كانت قوة التخيل والذكر إنما تقتنى المعنى [5] من الحس كان استمداد هاتين القوتين في الإنسان من قوة الحس. فإن كان الكلى الحاصل مأخوذا من الأمور الإرادية كانت المعقولات الحاصلة منه مبدأ للامور العملية. وإن كان مأخوذا من الأمور الموجودة كان مبدأ للعلوم النظرية.

(1) لنا ل، ق، د، ج، ش: لها ف، م.

(2) هى ف، ق، م، د، ج: ل، ش.

(3) متخيل ف: المتخيل ل، ق، م، د، ج، ش.

(4) تاما ف، ل، م، ج، ش: ما ل ق، د.

(5) المعنى ف، ق، م، د، ج، ش: المعانى ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت