ولا طرفا أكبر ولا أصغر لا على جهة الاتفاق ولا على جهة الاختلاف مثل أن تكون حدا أوسط في العلم العددى والهندسى معا، أو تكون حدا أصغر في أحدهما وأوسط في الآخر بل تختص بأحد القياسين فقط.
(97) وهذا الذي يجب في المقدمات الخاصية يجب بعينه في المقدمات العامية [1] أعنى أن تكون بجهة ما مختلفة لأمرين. أحدهما أن المقدمات / العامية إنما تستعمل في علم علم مقرونة بالمقدمات الخاصة بذلك العلم. مثال ذلك أن المقدمة القائلة إن الأشياء المساوية لشىء واحد فهى متساوية إنما يستعملها العددى مضافة إلى أن هذا العدد يساوى هذا العدد والمهندس إلى أن هذا الخط يساوى هذا الخط. والأمر الثاني أن كل واحد منهما يدنيها ويقربها من موضوعة. فصاحب علم العدد يقول والأعداد المساوية لشىء [2] واحد هى [3]
متساوية، وصاحب [4] الهندسة يقول والخطوط المساوية لخط واحد فهى متساوية. وكذلك الحال في سائر المقدمات العامة. فهذا أحد ما يظهر منه أن المقدمات التي في العلوم المختلفة يجب أن تكون مختلفة.
(98) وقد يظهر ذلك [5] أيضا من أن المقدمات يجب أن تكون قريبة العدد من النتائج، وذلك أنها إنما تزيد عليها بحد واحد وهو الحد الأوسط وهو الموضوع إما بين الطرفين وإما خارجا عنهما. ولما كانت النتائج تكاد أن تكون غير متناهية
(1) العامية ف، م، ج: العامة ل، ق، م، د، ش.
(2) لشىء ف: لعدد ل، ق، م، د، ج، ش.
(3) هى ف، ق، م، د، ج، ش: فهى ل.
(4) صاحب ف، ل، ق، م، د، ج، ش: علم ل.
(5) ذلك ل، د، ش: ف، ق، م، ج.