فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 181

ذلك كشفوا له عن مثلث / مرسوم في لوح وقالوا فهل كان عندك علم بهذا المثلث أن زواياه مساوية لقائمتين قبل أن نكشف [2] لك عنه أم لم يكن عندك علم بذلك، فإذا قال لم يكن عندى علم بأن زواياه مساوية لقائمتين قالوا فقد كان عندك علم بأن المثلث زواياه مساوية لقائمتين ولم يكن عندك علم بذلك لأن هذا مثلث لم تعلم حاله قبل. فنحن نحله بأن نقول كان عندنا علم به بجهة ولم يكن عندنا علم [3]

بأخرى، وليس مستحيلا أن نعلم الشيء بجهة ونجهله بأخرى. وإنما المستحيل أن نعلم الشيء بالجهة التي نجهله بها.

(5) قال: ولا ينبغى أيضا أن نحل هذا الشك بالجهة التي حله بها قوم، وذلك أنهم قالوا في جواب هذا إنا لم نعلم أن كل مثلث فزواياه مساوية لقائمتين بل إنما علمنا أن كل ما علمنا أنه موجود مثلثا فزواياه مساوية لقائمتين. فإن العلم الحاصل لنا بالمثلث عند ما كشف عنه لم يحصل بهذا الشرط أعنى أن النتيجة لم تكن مأخوذة بهذا الشرط، أعنى أنه لم ينتج لنا أن هذا لما كان معلوما أنه مثلث كانت زواياه مساوية لقائمتين بل إنما أنتج [4] لنا عن الحس وعن المقدمة الكلية التي كانت عندنا أن هذا لما كان مثلثا وجب أن يكون [5] زواياه مساوية لقائمتين. فإذن العلم الحاصل لنا عن هذا البرهان إنما حصل لنا عن طبيعة المثلث مطلقة لا من حيث هى مأخوذة بهذا الشرط.

(2) نكشف ل: يكشف ف، د، ج، ش يكشفوا ق، م.

(3) علم ف، ل، ق، م، د، ج، ش: به ل، ق، م، د، ج.

(4) انتج ف: ينتج ل، ق، م، د، ج، ش.

(5) يكون ف، ق، م، ش: تكون ل، ج (هـ) د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت