فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 181

بهذا الحد أن الدائرة موجودة إذ قد يمكن أن ينطبق [2] هذا الحد على النحاس والحجر [3] . لكن إن فرضنا الأمر في الحدود على هذا لزمنا أمر شنيع. وذلك أنه إذا كانت الحدود لا تتضمن أنها موجودة لمحدوداتها فدلالتها دلالة الأسماء بعينها، وذلك شنيع من جهتين. أما الجهة الواحدة فأن تكون الحدود لما ليس بموجود، فإن هذه حال الأسماء أعنى أنها قد تكون لأشياء غير موجودة.

والجهة الثانية من الشناعة أنه يلزم أن يكون جميع الكلام المركب كله حدودا، وذلك أن دلالة جميع الكلام المركب مساوية بالقوة لدلالة الأسماء، فتكون [4]

على هذا أقاويل [5] الشعراء والخطباء [6] كلها حدودا إذ كانت قوتها قوة الأسماء المفردة. وكما أن البراهين لا تقوم على أن الاسم دال أو غير دال، كذلك يلزم أن يكون الأمر في الحدود.

(121) ولموضع هذه الشكوك قد ينبغى أن نبتدئ ابتداء آخر ونتأمل الأقاويل في ذلك وأيها جرى على الصواب أو على غير الصواب. إلا أن الذي تبين [7] فيما سلف مما ليس فيه شك هو أن الحد والقياس ليس هما معنى واحد بعينه وأنه لا يكون لشيء واحد قياس واحد وأن الحد ليس يبين أن الشيء موجود

(2) ينطبق ف: يطبق ل.

(3) والحجر ف: وعلى الحجر ل.

(4) فتكون ف: فنكون ل.

(5) الشعراء والخطباء ف: الخطباء والشعراء ل.

(6) الشعراء والخطباء ف: الخطباء والشعراء ل.

(7) فيما سلف ليس يعطى ذلك ف: مما سلف مما ليس فيه شك هو أنه ليس العلم الحاصل عن الحدود وعن القياس شيئا واحدا بعينه من جهة واحدة ولا الحد والقياس شيئا واحدا بعينه، وأن الحد لا يمكن أن يتبين بالبرهان وأنه قول تركيبه تركيب اشتراط وتقييد لا تركيب حل إلا إن أضيف إلى المحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت