وأما ما كان يؤخذ في حدها جنس الموضوع وهى الأعراض المتقابلة مثل الخط المأخوذ في حد الاستقامة والانحناء والعدد المأخوذ في حد الزوج والفرد فإن هذه لما كان الجنس ينقسم بها قسمة ذاتية وكان واجبا أن لا يخلو الجنس من أحدهما وذلك أن تقابلهما [7] يكون إما على جهة العدم والملكة وإما على جهة الإيجاب والسلب وجب أن تكون هذه المتقابلات محدودة ومنحصرة في الطبيعة التي تنسب إليها حتى تكون نسبة الجنس إلى جميع تلك المتقابلات [8] نسبة الموضوع نفسه إلى خاصته أعنى مثل نسبة الإنسان إلى الضحاك، أى كما أن الإنسان لا يفارقه الضحك كذلك لا يفارق الجنس أحد المتقابلات. وإذا كان ذلك كذلك فمن جهة أنه يعلم أنه ليس يخلو الجنس من أحدهما يعلم أنهما من الاضطرار له، لكن لا على التعيين. فقد تبين من قولنا ما معنى بالذات والحمل الكلى المستعمل في البراهين.
(18) وأما الحمل على الكل المخصوص بهذا الكتاب فهو المحمول الذي جمع ثلاثة شروط. أحدها المحمول الذي يقال على جميع الموضوع الذي رسمناه قبل [9] ، والثاني أن يكون محمولا على الموضوع بالذات، والثالث أن يكون محمولا عليه حملا أولا أعنى أن لا يكون محمولا على الموضوع من قبل طبيعة أخرى، مثل حملنا مساواة الزوايا لقائمتين فإنها أولى [10] للمثلث وليس بأولى [11] للمختلف
(7) تقابلهما ل، م، د، ج: تقابلها ف اتقابلها ق يقابلتهما ش.
(8) المتقابلات ف: المتقابلة ل، ق، م، د، ج المقابلة ش.
(9) انظر الفقرة 15والفقرة 16.
(10) اولى ف، م، ج: أول ل، ق، د، ش.
(11) باولى ف، م، ج: باول ل، ق، د، ش.