فيما ليس هو موجود [2] فى شيء ولا هو مقول على شيء على ما قيل في رسم شخص [3] الجوهر أنه موجود بذاته [4] . وأما ما يقال في موضوع فليس يقال فيه إنه موجود بذاته بل بغيره، وهذه هى حال [5] الأعراض. وأما المعنى الرابع فهو المعلولات اللازمة دائما لعللها الفاعلة لها أعنى التي تتبعها ولا بد. فإن هذه يقال إن معلولاتها لازمة عنها بالذات مثل الموت الذي يتبع الذبح. وأما المعلولات التي ليس نتبع عللها إلا بالاتفاق وفى الأقل فهى العلل العرضية مثل أن يمشى إنسان فيبرق [6] برق، فإن [7] ليس مشى الإنسان علة لوجود البرق وإنما اتفق ذلك اتفاقا. وليس هكذا حال الموت التابع للذبح، فإنه لم يعرض الموت عن [8]
الذبح بالاتفاق بل حدوثه عنه ضرورى وأمر لازم. والمستعمل من أصناف ما بالذات في مقدمات البراهين هما صنفا المحمولات الذاتية أعنى الصنف الذي يؤخذ المحمول في حد الموضوع والصنف الذي يؤخذ الموضوع في حد المحمول، وذلك أن هذا الصنف أيضا يظهر من أمره أن المحمول فيه ضرورى وذاتى للموضوع. فإن نسبة أجزاء الحد إلى المحدود نسبة ضرورية. وهذه أما ما كان منها الموضوع نفسه يؤخذ في حد المحمول فالأمر فيه بين أنه ضرورى إذ كان لا يفارقه مثل أخذ الإنسان في حد الضحاك.
(2) موجود ف، ق، م، د، ج، ش: موجودا ل.
(3) شخص ل، ق، م، د، ج، ش: ف.
(4) انظر تلخيص كتاب المقولات لابن رشد، تحقيق قاسم وبترورث وهريدى (القاهرة 1980) الفقرة 10.
(5) حال ل، ق، م، د، ج، ش: ف.
(6) برق فان ف: برق ما فانه ل برق فانه ق، م، د، ج فانه ش.
(7) برق فان ف: برق ما فانه ل برق فانه ق، م، د، ج فانه ش.
(8) عن ف، ق، م، ج، ش: عند ل على د.