طلب معرفة [15] الحد الأوسط الذي هو سبب في وجوده / على الإطلاق. فإذن [16]
يجب في جميع المطالب أن ننظر في الحد الأوسط [17] الذي هو علة [18] هذين النظرين أعنى أنه موجود وما هو.
(108) وقد تبين أن هذين المعنيين مطلوبان في الحدود الوسط من [19]
/ أنه متى ظهر للحس الحد الأوسط وعرف من أمره هذان الشيئان أعنى وجوده وما هو، أى أنه علة أنا لسنا نلتمس في ذلك الشيء معرفة أصلا. مثال ذلك أنا لو كنا نحس بالسبب في كسوف القمر أعنى أنه يقع في مخروط الظل لما كنا نطلب فيه هل هو منكسف ولا لم هو منكسف ولست اعنى أن بالحس كان يحصل لنا الكلى من هذا السبب، بل إنما أعنى أن من الحس كنا نتصيد الأمر الكلى لا من قياس.
(109) ومطلب ما هو ولم هو يظهر من أمره أن قوتهما قوة مطلب واحد وأن العلم بهما هو علم بشيء واحد في كثير من المواضع. وذلك أنا إذا طلبنا ما هو الكسوف الموجود للقمر فقيل إنه هو عدم الضوء الحاصل له من الشمس من قبل قيام الأرض بينه وبين الشمس، وإذا طلبنا لم ينكسف قيل لأن ضوءه ينقطع عند ما تقوم الأرض بينه وبين الشمس. وقوة [20] هذين الجوابين في المعنى قوة [21] واحدة، وكلى الطلبين يحتاجان أن يتقدمهما معرفة الوجود كما قيل.
فقد تبين من هذا القول أن المطالب منها مفردة ومنها مركبة وتبين أيضا
(15) معرفة ف، ل، ق، م، د، ج، ش: ماهية ل.
(16) فاذن ف، ق، م، د، ج: فاذا ل ش.
(17) الذي علة ف، ق، د، ج، ش: ل الذي علة م.
(18) الذي علة ف، ق، د، ج، ش: ل الذي علة م.
(19) من ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(20) وقوة ف، ق، م، د، ج، ش: فقوة ل.
(21) قوة ف، ق، م، د، ج، ش: ل.