عليه الاسم ولا يعلم وجوده. ولا ينعكس هذا بل يجب على من علم الوجود أن يعلم دلالة الاسم.
(3) وليس تقدم العلم المتقدم على العلم المتعلم بمنزلة تقدم الإحساس الأول للشيء على الإحساس الثاني له في وقت آخر، وذلك أنا قد نحس أشياء قد كنا تقدمنا قبل فأحسسناها فعند ما نحسها ثانيا نعرف أنها التي قد أحسسنا [1] قبل.
فإنه لو كانت حال العلم المستفاد بالتعلم مع العلم المتقدم هذه الحال، لوجب أن يكون التعلم تذكرا. ولا أيضا يشككنا في هذه المقدمة أعنى القائلة إن كل تعليم وتعلم إنما يكون بمعرفة متقدمة أنا قد نحس أشياء من غير أن يتقدم لنا حس بها، فإن هذه المعرفة والمعرفة الحاصلة عن التعلم معرفة باشتراك الاسم.
وبعض الأشياء [2] تحصل لنا معرفتها [3] بالحس ابتداء وتعلمها معا، وتلك [4] هى الأشياء الجزئية التي لم نحسها وهى داخلة تحت الأشياء الكلية التي علمناها. مثال ذلك أنا عندنا علم بأن كل مثلث فزواياه مساوية لقائمتين وليس عندنا علم بأن المثلث الذي رسمته أنت في اللوح وأخفيته عنا أنه بهذه الصفة. فإذا كشفت لنا عنه حصل لنا من قبل الحس أنه موجود مثلث ومن [5] قبل العلم بالأمر الكلى أن زواياه مساوية لقائمتين. فالمقدمة الصغرى في هذا العلم حصلت عن الحس وهى أن هذا مثلث. والنتيجة وهى أن هذا المثلث زواياه مساوية لقائمتين حصلت لنا عن المقدمة الكبرى التي كانت عندنا معلومة من أول
(1) احسنا ف: احسسناها ل، ق، م، د، ج، ش.
(2) تحصل معرفتها ف، ق، م، د، ج: يحصل لنا تعرفها ل يحصل لنا معرفتها ش.
(3) تحصل معرفتها ف، ق، م، د، ج: يحصل لنا تعرفها ل يحصل لنا معرفتها ش.
(4) تلك ل: ذلك ف، ق، م، د، ج، ش.
(5) ومن ف، ق، م، د، ج، ش: او من ل.