(16) قال: وقد يظهر أن الحمل على جميع الشيء يحتاج أن يشترط فيه هذان الشرطان من أن العناد لأمثال هذه المقدمات إنما يكون [1] من هاتين الجهتين، وذلك بأن يبين المعاند أن بعض الموضوعات قد يخلو من ذلك المحمول أو يبين أنه قد يخلو من [2] الموضوع الذي يوجد فيه وقتا ما.
(17) وأما الذي بالذات فيقال على وجوه أربعة. أحدها على المحمولات التي تؤخذ في حدود موضوعاتها إما على أنها حدود تامة لها أو أجزاء حدود مثل الخط المأخوذ في حد المثلث وذلك أنا نقول إنه شكل تحيط به ثلاثة خطوط، ومثل أخذ النقطة في حد الخط المستقيم لأنها أيضا جزء حده مثل من حده بأنه / أقصر خط وصل به بين نقطتين أو الموضوع على سمت النقط المتقابلة، فإن حمل الخط على المثلث أمر ذاتى له وكذلك حمل النقطة على الخط. والثاني من معنى ما بالذات هى المحمولات التي تؤخذ موضوعاتها في حدودها على أنها أجزاء حد بمنزلة الخط المأخوذ في حد الاستقامة والانحناء الموجودين في الخط، وبمنزلة أخذ العدد في حد الزوج والفرد وفى حد / الأول والمركب، وبمنزلة أخذ المثلث في مساواة الزوايا لقائمتين. والمحمولات التي ليس تحمل بهاتين الجهتين فهى المحمولات العرضية بمنزلة حمل الأبيض والحيوانية على الموسيقى والطبيب، فإن قولنا الموسيقار [3] أبيض أو حيوان هو حمل بالعرض. وأما المعنى الثالث فهو المقول على أشخاص الجوهر، وذلك أنه قد جرت العادة أن يقال
(1) يكون ل، ق، م، د، ج، ش: تكون ف.
(2) من ف، ق، م، د، ج، ش: منه ل.
(3) الموسيقار ف، ق، م، د، ج، ش: الموسيقى ل.