فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 181

يمكن فيه أن يكون أكثر من [7] واحد إذ كان هو [8] المنبئ عن ذات واحدة، والمنبئ عن ذات الشيء الواحد يجب أن يكون واحدا مثل قيام الأرض في الوسط بين الشمس والقمر الذي هو حد الكسوف، ومثل جمود اللبن للشجر الذي هو حد انتثار الورق.

(148) فإن لم يكن الوسط علة ذاتية فقد يمكن أن يكون للشيء أكثر من علة واحدة وأن يوجد المعلول ولا توجد العلة. مثال ذلك أن العلة الذاتية فيما هو طويل العمر إنما هو صغر المرارة. وأما الحرارة والرطوبة فلعلة [9] أخرى موجودة للحيوان وغير الحيوان. لكن ينبغى أن يتوقى أمثال هذه الأوساط في البراهين فإنها ليست عللا محققة ولا البراهين المؤلفة من هذه الأشياء هى براهين محققة، بل مظنون أنها براهين من غير أن تكون كذلك إذ كان قد يوجد المعلول ولا توجد العلة. ولكون الحد الأوسط في أمثال هذه البراهين المحققة من جهة أنه ذاتى هو من طبيعة الجنس الذي تنظر فيه تلك البراهين، لزم إن كان ذلك الجنس مقولا بتناسب أن يكون الحد الأوسط فيه مقولا بتناسب. وكذلك إن كان الجنس بتواطؤ كان الحد الأوسط بتواطؤ. فمثال الأشياء المقولة بتناسب أن يقال لم صارت الأشياء المتناسبة إذا بدلت تكون متناسبة، فيقال لأن أضعافها توجد بالشرط المفروض في الأشياء المتناسبة. وليس الشبيه الذي يقال على الألوان وعلى الأشكال بواحد بالنسبة، بل إنما هو واحد باللفظ فقط. فإن التشابه في الألوان هو أن يكون تحريكها البصر بقدر واحد، وفى الأشكال هو أن

(7) من ف، ل، ق، د، ج، ش: حد ل.

(8) هو ف، ق، د، ج، ش: ل.

(9) فلعلة ف، ق، د، ج، ش: فعلة ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت