فيها أن تكون مناسبة للأمر الذي يتبين [4] بها، فإن هذه هى حال العلة من المعلول.
وقد تبين في الكتاب المتقدم أنه قد يكون قياس صحيح دون هذه الشروط على ما تقدم [5] . فأما الذي يتبين [6] هاهنا فهو أنه لا يمكن أن يكون قياس برهانى دون اجتماع هذه الشروط.
(8) أما كون مقدمات البرهان صادقة فمن قبل أن المقدمات الكاذبة تفضى بمستعملها أن يعتقد فيما ليس بموجود أنه موجود مثل أن يعتقد أن قطر المربع مشارك لضلعه. وأما كونها غير ذوات حد أوسط فمن قبل أن التي تعلم بحدود وسط فهى محتاجة إلى البرهان كحاجة الأشياء التي يرام أن يبرهن بها.
وأما كونها عللا للشيء المبرهن فمن قبل ما قلناه من أن العلم الحقيقى الذي في الغاية إنما يكون لنا في الشيء متى علمناه بعلته. وأما كونها متقدمة على النتيجة فمن قبل أنها علة للنتيجة، فهى متقدمة عليها بالسببية. وأما كونها أعرف منها فإنه يجب أن تكون [7] أعرف في الوجهين المتقدمين جميعا أعنى أن تكون أعرف من النتيجة في ماذا يدل عليه اسمها وفى أنها موجودة أى صادقة.
(9) والأعرف يقال على ضربين، أحدهما عندنا، والآخر عند الطبيعة.
فإنه ليس المتقدم في المعرفة عندنا هو المتقدم عند الطبيعة في جميع الأشياء.
وذلك أن الأمور المحسوسة المركبة هى أقدم في المعرفة عندنا، والأعرف عند
(4) يتبين ف، ق، م، ج، ش: يبين ل (هـ) د.
(5) انظر تلخيص كتاب القياس، النشرة المذكورة، الفقرة 240والفقرة 246.
(6) يتبين ف، ق، م، د، ج، ش: يبين ل.
(7) تكون ل: يكون ف، ق، م، ج، ش (هـ) د.