الضد أعنى أن تؤخذ سالبة كلية بعد ما كانت موجبة كلية لأنه إن غلط فيها وأخذت سالبة وأخذت الكبرى صادقة أى موجبة لم ينتج من ذلك شيء في الشكل الأول لأنه لا ينتج فيه ما صغراه سالبة. وكذلك إن أخذت كلتاهما كاذبتين أعنى أن تؤخذا سالبتين معا إذ كان ما من سالبتين لا ينتج في شيء [3] من الأشكال. وكذلك إن كان الحد الأوسط قريبا من المناسب أعنى قريبا من أن ينتج الحق، مثل الموجبتين في الشكل الثاني وذلك بأن تكون ج مثلا محمولة على كل آومحمولة على كل ب، فإنه متى [4] رام أحد أن ينتج سالبا لجيم [5] فى هذا الموضع في الشكل الأول فإن مقدمة ج ب تكون صادقة ولا بد إذ كان من شرطها أن تكون موجبة، والكبرى هى التي يمكن أن تؤخذ بالضد أعنى سالبة. فقد تبين أن الغلط إنما يعرض في المقدمة الكبرى في الشكل الأول على السالب متى كان الحد الأوسط مناسبا للحق أو قريبا من المناسب.
(59) وأما إن كان الحد الأوسط الذي أخذ في القياس الكاذب غير مناسب للحق، فإن الحد الأوسط الذي بهذه الصفة لا يخلو أن يكون موجودا للطرف الأعظم مسلوبا عن الأصغر أو يكون مسلوبا عن كليهما. وأما أن يكون مسلوبا عن الأعظم موجودا للأصغر، فإن ذلك لا يمكن لأنه إذا وجد محمول لموضوع أعنى لكله فليس يمكن أن يوجد شيء يسلب عن كله المحمول
(3) شيء ف، ق، م، د، ج، ش: شكل ل.
(4) متى ل، ق، م، د، ج، ش: ف.
(5) لجيم ف: لج ل، ق، م، د، ج، ش.