فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 181

مثال ذلك أنه إذا وصفنا [1] النخلة بأنها شجرة فبين أنها ليست بحيوان برى ولا سيار، وإلا كان بعض هذه موصوفا ببعض أعنى النبات والحيوان. وإذا تقرر هذا فقد توجد أشياء تسلب عن أشياء بذواتها أى بغير واسطة وأشياء تسلب عن أشياء من قبل سلبها عن الأشياء المحيطة بها.

(52) ولما كان الجهل صنفين، جهل على طريق السلب والعدم وهو الجهل الذي / ليس معه اعتقاد شيء من الأشياء، وجهل على طريق الملكة والحال وهو الاعتقاد الكاذب، فإن الجهل الذي على طريق الملكة قد يعرض بجهتين، إحداهما بقياس والجهة الثانية بغير قياس بل بتوهم مجرد فقط أعنى أن يعتقد في الشيء الموجود أنه غير موجود أو [2] فى غير الموجود أنه موجود، وذلك في الأشياء التي وجودها أو لا وجودها إما بغير وسط وإما بوسط. وأما [3] التوهم والغلط الذي يكون يغير قياس فليس تكون [4] له أسباب متفننة، وهو بسيط غير مركب كما أن سببه بسيط. وأما الغلط الذي يكون بقياس فإن له أسبابا كثيرة.

وذلك أن هذا الغلط يكون فيما ليس له وسط وفيما له وسط وفى كل واحد من هذين في الإيجاب والسلب أعنى أن يعتقد في السالب أنه موجب وفى الموجب أنه سالب.

(53) فأما الغلط الموجب الكلى فإنه لا يكون إلا في الشكل الأول.

وذلك يعرض في السالب الذي بغير وسط أعنى أن يعتقد فيه أنه موجب

(1) وصفنا ل، د: وضعنا ف، ق، م، ج، ش.

(2) او ف، ق، م، د، ج، ش: ول.

(3) واما ف، ق، م، د، ج، ش: فاما ل.

(4) تكون ف: يكون ل، ق، م، ج، ش (هـ) د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت