التي علم أن يكون غير ممكن أن يوجد بخلاف ما هو عليه موجود ولا في وقت من الأوقات وذلك هو أن يكون ضروريا ودائما [1] وكان هذا إنما يعلم من أمر المطلوب من قبل البرهان وكان البرهان إنما يعطى هذا من قبل مقدماته على ما تبين في كتاب القياس فإنه تبين هنالك أن النتيجة الاضطرارية الدائمة لا تكون إلا عن مقدمات اضطرارية [2] ، فبين أنه إذا كان من شرط العلم المحقق أن تكون النتيجة ضرورية أنه يجب أن تكون مقدمات البرهان ضرورية أى غير مستحيلة ولا متغيرة. وإذا تبين هذا من أمر مقدمات البرهان فقد يجب أن ننظر في سائر الشروط والخواص التي تكون لمقدمات البرهان من قبل كونها ضرورية، ثم نتبع ذلك بالنظر في المطالب البرهانية. وأول ذلك فينبغى أن نبين ما معنى الحمل على جميع الشيء وما معنى الحمل بالذات وما معنى الحمل المسمى في هذا الكتاب الحمل على الكل.
(15) فأما معنى قولنا إن الشيء محمول على جميع الشيء فنعنى به في هذا الكتاب متى لم يكن المحمول موجودا لبعض الموضوع ولبعضه ليس بموجود ومتى لم يكن له أيضا موجودا في وقت ما وفى وقت آخر غير موجود بل أن يكون لجميع الموضوع وفى جميع الزمان مثل قولنا إن الإنسان حيوان، فإنه أى شيء وصف [3] به أنه [4] إنسان فهو يوصف بأنه حيوان، ومتى وصف بالإنسانية فهو يوصف بالحيوانية.
(1) انظر الفقرة 6والفقرة 7.
(2) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرات 4، 6، 8482.
(3) به أنه ف: بأنه ل، ق، م، د، ج، ش.
(4) به أنه ف: بأنه ل، ق، م، د، ج، ش.