(118) وإذا كان الأمر على هذا فعلى أى وجه [1] يمكن أن يبين الحد إن كان ليس يمكن أن يكون بيانه من جنس بيان الأشياء الخفية بالأشياء الظاهرة بأن تكون الأشياء الخفية تلزم من الاضطرار عن الأشياء الظاهرة، إذ كان البيان الذي بهذه الصفة هو البيان الذي يكون بالبرهان / وقد تبين أن الحد لا يتبين بالبرهان. ولا أيضا يمكن أن يتبين [2] الحد بالاستقراء من قبل أن الاستقراء إنما هو بيان الأمر الكلى من جميع جزئياته والحدود ليست للأمور الجزئية فضلا عن أن تتبين [3] بالأمور الجزئية. وأيضا فإن الاستقراء إنما يتبين به أن شيئا موجود لشيء أعنى قولا حمليا والحد هو قول منبئ عن ذات الشيء. وإذا لم يتبين [4] الحد لا بالقياس ولا بالاستقراء ولا بالقسمة فقد يظن أنه لم يبق هاهنا وجه يتبين [5] به الحد، إذ كان ليس هو من الأشياء المحسوسة فيبين بالإشارة إليه.
(119) قال [6] : فهذا [7] أحد ما يشككنا فى [8] الطريق التي بها نقف على الحدود. وأيضا فإن في ذلك شكا آخر ليس بدون هذا. وذلك أن الذي يروم أن يبين أمر من الأمور يلزمه أن يعلم قبل ذلك أن الأمر موجود لأنه ليس
(1) وجه ف، ق، م، د، ج، ش: جهة ل.
(2) يتبين ف، ق، م، د، ج: يبين ل تبين ش.
(3) تتبين ل: يبين ف، م، ش يتبن ق يتبين ج، د.
(4) يتبين ل، د: يبن ف، ش تبين ق، ج يبين م.
(5) يتبين ف، م، د، ج: يبين ل تبين ق، ش.
(6) قال ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(7) فهذا ف، ل، ق، م، د، ج، ش: هو ل، د، ج، ش.
(8) فى ف، ل، ق، م، د، ج، ش: امر ل.