فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 181

وكذلك حال المعلول مع هذه العلة أعنى أنه أيضا متى وجد المعلول وجدت العلة، إن كان في الزمان الماضى ففى الماضى وإن كان / في المستقبل ففى المستقبل.

(130) فأما العلل التي ليس [1] توجد مع معلولاتها وهى الفاعل والهيولى فليست هذه حالها مع معلولاتها أعنى إن كانت موجودة فمعلولاتها موجودة وإن كانت مزمعة أن توجد فمعلولاتها مزمعة أن توجد. لكن إنما يوجد لها أن معلولاتها إن كانت موجودة فعللها موجودة، وذلك أنه إن كان بيت فقد كانت حيطان وأساس. وإن كانت المعلولات أيضا مزمعة أن توجد فإن العلل مزمعة أن توجد. فهنا إذا وجد الآخر وجد الأول وليس إذا وجد الأول يلزم أن يوجد الآخر. وقد يشك في هذا فيقال كيف إذا كان الأخير لا يتبع الأول يكون الكون سرمدا ومتصلا، وذلك أنه [2] قد كان يجب أن لا يتبع للكائن [3]

أى الذي قد فرغ [4] من الكون الذي يتكون فلا يكون الكون متصلا، لكن أن كان يتبعه فقد يجب أن يكون الأول إذا وجد وجد الأخير. فنقول: إن الكائن ليس يتبعه المتكون بالذات، ولا الكون متصل بالذات، على ما عليه الحركة الواحدة متصلة بالذات. فإنه لو كان الأمر كذلك لأمكن أن تكون نهاية الكائن متصلة بمبدإ المتكون. والنهاية والمبدأ فليس يمكن أن يتصل أحدهما بالآخر من قبل أن كل واحد منهما غير منقسم إلا لو ائتلف الحط من نقط، وذلك مما تبين امتناعه في العلم الطبيعى [5] . ولا يمكن أيضا أن نقول إن

(1) ليس ف، ق، م، د، ج، ش: ليست ل.

(2) انه ف، ل، ق، م، د، ج، ش: ان ل.

(3) للكائن ف، ج، ش: الكائن ل، ق، م، د.

(4) فرغ ف، ق، م، د، ج: فرع ل، ش.

(5) انظر أرسطو كتاب السماع الطبيعى ص 226ب س 23إلى ص 227آس 35 وأيضا ص 231ب ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت