فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 181

(116) قال: وليس يوقف على الحد بأن يؤخذ رسمه الذي هو مثلا قول وجيز منبئ عن ذات الشيء وماهيته ويجعل مقدمة كبرى في القياس مثل أن يقال الإنسان حيوان ناطق مائت، وهذا [1] قول وجيز منبئ عن ذات الإنسان وماهيتة، فهذا القول هو حد للإنسان وذلك أن من يفعل هذا فقد صادر على حمل الحد على الإنسان. وذلك أن الحد الأوسط هو الحد والأصغر هو المحدود، فهو حد للمحدود. فإن لم يكن هذا الحد بينا بنفسه وجوده للإنسان لم ينفع بهذا القياس. وكما أن حد القياس لا يؤخذ في تبيين أن هذا القول قياس بأن يقال فيه إن نسبة إحدى مقدمتيه إلى الثانية هى نسبة الكل إلى الجزء، كذلك لا يؤخذ حد الحد في تبيين أن هذا القول حد وإنما يجب أن يكون حداهما [2] عندنا عتيدين لمعاندة من يدعى مثلا في هذا القول الذي هو قياس أنه ليس بقياس وفى هذا القول الذي هو حد أنه ليس بحد فيعرف أنه قياس من قبل أن حد القياس منطبق عليه وكذلك يعرف أنه حد من قبل أن حد الحد منطبق عليه.

(117) وليس يمكن أيضا استنباط الحد بالمقاييس [3] التي تكون على طريق القياس الشرطى وذلك في الأمور المتضادة مثل أن يقال إن كانت ماهية الشر وحده أنه / أمر منقسم في ذاته ومختلف فقد يجب أن يكون حد الخير أنه شيء غير منقسم في ذاته ولا مختلف، وذلك أن الأضداد ينبغى أن

(1) هذا ف، ل، ق، م، د، ج، ش: هو ل.

(2) حداهما ل: حدهما ف، ق، م، د، ج، ش.

(3) بالمقاييس ف، ق، م، د، ج، ش: بالمقاييس ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت