فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 181

(115) وأما إذا تسلم أن الجنس المقسوم موجود للشيء الذي يطلب تحديده ولم يقع فيها شيء من الخطأ والتجاوز حتى ينتهى بذلك إلى النوع الذي يقصد تحديده، فقد يستخرج الحد بطريق القسمة من الاضطرار، سوى أن العلم الحاصل عنها بهذا الوجه ليس هو عن قياس ولا من نوع العلم الحاصل عن قياس.

لكن حصوله بطريق آخر غير طريق القياس، وهو في نفسه علم غير العلم الحاصل عن القياس كما أن العلم الحاصل عن الاستقراء ليس هو علما حاصلا عن قياس ولا هو من نوع العلم الحاصل عن القياس. لكن وجه الشبه بينهما أن الإنسان كما أنه قد يحتج لوجود النتيجة التي يضعها وضعا من غير حد أوسط ولا سبب بوجود السبب والحد الأوسط لها إذا سئل عن ذلك، كذلك قد يحتج المستعمل للقسمة للقول المجتمع منها إذا وضعه من غير قسمة بأن يأتى في ذلك بالقسمة إذا سئل أيضا عن سبب ذلك مثل أن يضع واضع أن الإنسان حيوان ناطق مائت فيقال له ولم كان حيوانا ناطقا مائتا فيقول [1] لأن كل حيوان لا يخلو أن يكون ناطقا أو غير ناطق والإنسان ليس هو غير ناطق فهو ناطق وكل ناطق فلا يخلو أن يكون إما مائتا أو [2] غير مائت والإنسان ليس بغير مائت فهو مائت. فهذا هو طريق الاحتجاج بالقسمة [3] والجواب عند السؤال والشبه الذي بينها وبين القياس. فقد بان من هذا القول أن الحد قد يمكن استنباطه بطريق القسمة وأنه لا يمكن استنباطه بطريق البرهان المطلق أصلا.

(1) فيقول ل، ق، ج، ش: فنقول ف، م فنقول (هـ) د.

(2) او ف، ق، م، ج، ش: واما ل او اد.

(3) بالقسمة ل، ق، م، د، ج، ش: للقسمة ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت