ذلك أهو مشاء أو سابح فإذا سلم لنا أنه مشاء سألنا بعد هل هو ذو رجلين أو ذو أرجل كثيرة فإذا سلم لنا أنه ذو رجلين جمعنا جميع ما سلم لنا وقلنا إنه حيوان مشاء ذو رجلين، وذلك ليس شيئا غير الأشياء التي تسلم وجودها. وأما النتيجة فهى غير الأشياء التي تسلم وجودها. إلا أن طريق القسمة وإن كان ليس بقياس فهو نافع جدا في القياس، وذلك أن بها يمكننا أن نقف على جميع الأشياء التي يمكن أن توجد للشيء بطريق القياس أو لا توجد. مثال ذلك أنا نقول إن الإنسان لا يخلو أن يكون حيوانا أو غير حيوان، ثم إن كان حيوانا لم يخل أن يكون مشاء أو غير مشاء، ثم إن كان مشاء لم يخل / أن يكون ذا رجلين أو ذا أرجل كثيرة. فإن بينا بحد أوسط أنه حيوان لا غير حيوان، بينا أيضا بحد أوسط آخر أنه مشاء لا غير مشاء، وإذا بينا ذلك بينا أيضا بحد أوسط أنه مشاء ذو رجلين فيجتمع لنا من نتائج هذه المقاييس حد الإنسان، وهو أن الإنسان حيوان مشاء ذو رجلين.
ولذلك ليس يمنع مانع من أن تحمل جملة ما يستنبط بالقسمة على الإنسان مثلا أو على غيره من طريق ما هو سوى أنه لا يمكن [5] ذلك فيها [6] دائما، وإنما يفعل ذلك حيث تكون الأجناس المقسومة معروفة للشيء الذي تحمل [7] عليه وتكون قسمتها إلى الفصول التي تنقسم إليها قسمة لا يقع فيها خطأ من أن يزاد في المقسومات ما ليس فيها أو ينقص منها ما هو فيها أو يتخطى القاسم القسمة من الفصول الأول إلى غير الأول مثل أن يتخطى قسمة / الحيوان إلى المشاء والسابح بأن يقسمه إلى ذى الرجلين والأرجل [8] الكثيرة.
(5) ذلك فيها ف: فيها ذلك ل، ق، م، د، ج، ش.
(6) ذلك فيها ف: فيها ذلك ل، ق، م، د، ج، ش.
(7) تحمل ش: يحمل ف، ق، م، د يحمل (هـ) ل يحمل ج.
(8) والأرجل ف، ق، م، د، ج، ش: وذى الأرجل ل.