الانعكاس، لكن سبب الصدى هو انعكاس الهواء وسبب قوس قزح هو انعكاس الضوء وسبب الرؤية في المرآة الصقيلة انعكاس البصر.
(145) قال [1] : وقد تكون مسألة واحدة تبين بأوساط كثيرة إذا كان بعضها سببا لبعض، وكان المتقدم منها يعطى أبدا في جواب السؤال بلم عن المتأخر إلى أن يترقى السؤال إلى السبب الأول فيها الذي هو علة لجميعها. مثال ذلك أن يقال لم صار النيل يكثر جريه في آخر الشهر فيقال في جواب ذلك لأن هذا الوقت شبيه بوقت الشتاء، فيقال ولم صار هذا الوقت شبيها بوقت الشتاء فيقال لا محاق ضوء القمر فيه، فيقال ولم يمحق ضوؤه فيقال لاجتماعه مع الشمس.
فإن اجتماعه مع الشمس هى العلة الأولى لهذه العلل وجرية النيل في آخر الشهر هو المعلول الأخير وما بينهما معلول وعلة.
(146) قال: وقد يتشكك الإنسان في العلة المأخوذة حدا أوسط وفى [2] المعلول الذي هو [3] الطرف الأكبر [4] ويقول [5] هل كما يمكننا أن نبين الشيء من قبل علته كذلك يمكننا أن نبين وجود العلة من قبل المعلول، وذلك بأن يكون كل واحد منهما يلزم صاحبه ويوجد بوجوده. مثال ذلك هل كما أنه إذا وجدنا جمود اللبن للشجر وجدنا انتثار الورق له كذلك أيضا إذا وجدنا انتثار الورق وجدنا جمود اللبن، وكما أنه اذا وجدنا قيام الأرض بين الشمس والقمر / وجدنا الكسوف كذلك إذا وجدنا الكسوف وجدنا قيام الأرض بينه وبين الشمس. فنقول:
(1) قال ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(2) وفى ف، ق، م، د، ج، ش: في ل.
(3) الطرف الاكبر ف، م، د، ج، ش: طرف اكبر ل الطرف والأكبر ق.
(4) الطرف الاكبر ف، م، د، ج، ش: طرف اكبر ل الطرف والأكبر ق.
(5) يقول ف، ق، د، ج، ش: تقول ل، م.