فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 181

على هذه الموجودات هو للظن [3] الصادق أعنى التي هى موجودة بالفعل ويمكن أن توجد على خلاف ما هى عليه. وذلك هو اعتقاد حدود وسط بهذه الصفة ونتيجة لازمة عنها بهذه الصفة أعنى غير ضرورية. وحد الظن هو موافق لهذه الطبيعة، وذلك أن الظن إن كان هو أن يعتقد في الشىء أنه كذا أو ليس كذا مع أنا نعتقد فيه أنه يمكن أن يكون بخلاف ذلك. وذلك أن الإنسان لا يمكن أن يعتقد فيما يعتقد فيه أنه لا يمكن أن يكون بخلاف ما هو عليه أن [4] هذا الاعتقاد ظن بل علم.

(100) فقد يجب أن تكون الأشياء التي هى في وجودها بهذه الصفة أعنى الأمور الممكنة هى موضوع الظن أولا وبالذات، إلا أنه قد يجب [5] أيضا أنه يقع لنا ظن صادق بأمور ضرورية. ولذلك لقائل أن يقول إن الظن والعلم شىء واحد إذ كانا لمدرك واحد. وذلك أن كل ما يقع به لإنسان ما علم فقد يمكن أن يقع به لآخر ظن وسواء كان ذلك العلم الواقع معروفا بنفسه أو بوسط وسواء كان الحاصل بوسط [6] من باب لم الشىء أو من باب إن الشىء. فنقول إن كان المعتقد اعتقاده في الأمور الضرورية الوجود على هذه الصفة وهو أن يعتقد فيها أنها موجودة وأنها لا يمكن أن تكون بخلاف ما هى عليه فذلك الاعتقاد علم في ذلك الشىء لا ظن وذلك يكون إذا علم مع أن تلك الأشياء الموجودة صادقة أنها ذاتية وجوهرية، وأما متى اعتقد في تلك الأشياء الضرورية أنها صادقة فقط وذلك

(3) للظن ف، م، ج، ش: الظن ل، ق، د.

(4) ان ل، م: وان ف، ق، د، ج، ش.

(5) يجب ف: بحد ل، ق، د، ج يجاب م يجد ش.

(6) بوسط ف، ق، د، ج، ش: بالوسط ل، م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت