(22) وإذا كان هذا هو أملك الشروط بالبراهين فقد ينبغى أن نعلم متى يقع لنا العلم بالحمل الذي على الكل ومتى لا يقع. فنقول إنه إذا بينا شيئا واحدا بعينه لأشياء كثيرة فإن وجدنا تلك الأشياء إنما تختلف بالأسماء فقط مثل اختلاف السيف والصمصام والمعنى فيهما واحد، فالبرهان عليها على الكل.
مثال ذلك أنه لو كان معنى المثلث المختلف الأضلاع ومعنى المثلث المتساوى الساقين معنى واحدا بعينه لقد كنا نرى أن مساواة الزوايا لقائمتين إنما بينت [1]
للمثلث المختلف الأضلاع والمتساوى الساقين [2] على طريق الكل. فإذا [3] لم يكن معنا هما واحدا بعينه لكن معنى كل واحد منهما غير معنى الآخر، فالبيان لم يكن محمولا على الكل ولا بحد أوسط محمول على الكل. وإذا لم يكن معروفا عندنا الوصف للشيء الذي له يكون البيان على الكل أمكننا أن نستنبطه بأن نتأمل الأشياء التي بها يتصف ذلك [4] الشيء الذي أوجبنا له ذلك المحمول. فإذا وجدنا الصفة التي إذا بقيت هى وارتفعت سائر الصفات بقى المحمول وإذا ارتفعت هى ارتفع المحمول أولا بارتفاعها، فتلك الصفة هى الصفة [5] التي من قبلها وجد البيان على الكل. مثال ذلك أنا إذا بينا في المثلث المتساوى بالساقين المعمول من نحاس مثلا أو من خشب أن زواياه مساوية لقائمتين، فإنا إذا أردنا أن نستنبط الصفة التي من قبلها وجد له هذا المحمول فوجدنا أنه متى رفعنا عنه أنه من نحاس
(1) بينت ف، ج: تثبت ل، م، د ينسب ق ش.
(2) الساقين ل، ق، م، د، ج: ف الساقيين ش.
(3) فاذا ف: فاما إذا ل، ق، م، د، ج، ش.
(4) ذلك ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(5) الصفة ف، ق، م، د، ج: ل صفة ش.