فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 181

واحد [5] من أنواع المثلث فهو بعد لم يعرف ما يوجد لطبيعة المثلث بما هو مثلث إلا أن يكون يعرفه بضرب من العرض على نحو ما يكون العلم السوفسطائى.

وأيضا فمن لم يعرف من طبيعة وجود مساواة الزوايا لقائمتين للمثلث أكثر من أنها موجودة للمختلف الأضلاع والمتساوى الأضلاع والمتساوى الساقين فلم يعرف بعد أن هذا أمر موجود لكل مثلث بما هو مثلث وأنه لا مثلث من المثلثات إلا زواياه مساوية لقائمتين، إلا إن قلنا إنه يعرفه بنحو من المعرفة التي يفيدها الاستقراء وذلك شيء غير كاف في البرهان. وأما الموضع الثاني الذي يعرض لنا فيه أن نظن أنا قد بينا الأمر الذي على الكل ونحن لم نبينه فهو الموضع الذي يعرض لنا فيه أن نبين شيئا لشيء ما بحد أوسط يؤخذ [6] محمولا على الكل ولا يكون الشيء المبين به محمولا على الكل فنظن به [7] أنه محمول على الكل من قبل كون الحد الأوسط بهذه الصفة. مثال ذلك أن يبين مهندس أنه إذا وقع خط مستقيم على خطين مستقيمين فصير كل واحدة من الزاويتين الداخلتين اللتين في جهة واحدة مساوية لقائمتين فإن الخطين متوازيان. فإن التوازى موجود لكلى الخطين اللذين بهذه الصفة لكن لا على الكل، لأن التوازى إنما يوجد على الكل للخطين اللذين يقع عليهما خط ثالث فيكون مجموع الزاويتين الداخلتين اللتين في جهة واحدة مساويا [8] لقائمتين سواء كان [9] كل واحدة / منهما قائمة أو كان ما نقص من الواحدة زاد في الأخرى. وأما كون الحد الأوسط في هذا فهو محمول على الكل.

(5) واحد ف، ق، م، د، ج، ش: نوع ل.

(6) يؤخذ ف، م، د: يوجد ل، ق، ش توجد ج.

(7) به ف، ق، م، د، ج، ش: ل.

(8) مساويا ل، ش: مساوية ف، م، د، ج.

(9) كان ف، ق، م، د، ج، ش: كانت ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت