فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 181

بهذه الصفة أعنى ضروريا فالمقدمات واجب فيها أن تكون ضرورية.

إلا أنه ليس واجبا في كل قياس أن يكون من مقدمات ضرورية. وذلك أنه قد يمكننا أن ننتج نتيجة ما صادقة / عن مقدمات صادقة غير ضرورية. فأما البرهان فمن شرطه أن تكون مقدماته مع أنها صادقة ضرورية. وقد يدل على ذلك أنا إنما نعاند من ظن أنه قد أتى ببرهان على مطلوب ما من المطالب من غير أن يكون أتى به بأن نعرفه أن البرهان الذي أتى به ليس من مقدمات ضرورية، أو بأن ذلك القياس الذي ظن أنه منتج ليس بمنتج، أو بأن تلك المقدمات مأخوذة من الشهرة والشهادة لا يقينية.

(26) قال: ومن هنا [1] تبين [2] أن من جعل سبار المقدمات البرهانية أن تكون مشهورة فهو في غاية البله والجهل مثل ما ظن أفروطاغورش [3] بهذه المقدمات أنها برهان، وذلك أنه قال إن الذي يعلم عنده علم ومن عنده علم فهو يعلم ما هو العلم، وذلك كاذب وإن كان مشهورا [4] . وذلك أنه إذ كنا نقول

(1) هنا ف: هاهنا ل، ق، م، د، ج، ش.

(2) تبين ف، ق، م، د، ج، ش: يبين ل

(3) افروطاغورش ل: افوطاغورش ف اوفرطاعورس ق، م، د فرطاغورس ج اوفرطاغورس (ح) ج، ش.

(4) القول بأن الذي يعلم عنده علم الخ هو قول السوفسطائيين فيما يذكره عنهم سقراط في المحاورات، انظر أفلاطون محاورة ثياتيتوس ص 197آب، ويوجد مثل هذا القول منسوبا إلى ديونيسو درس في محاورة أيوئيديموس ص 277ب. ولا يوجد هذا القول في محاورة أفروطاغورش في محاورات أفلاطون ولعل اللبس قد حدث نتيجة ورود قول لأفروطاغورش عند مناقشة سقراط لرأية القائل بأن الإنسان معيار لكل موجود، وبعده ورد في الحوار قول بعض السوفسطائيين وقد كان أفروطاغورش سوفسطائيا. ولا نستطيع الجزم بأن هذا اللبس قد حدث من أى من ابن رشد أو مترجمى النص ومفسرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت