إنه لا يكتفى في مقدمات البرهان أن تكون صادقة فقط بل [4] وأن تكون ضرورية ومناسبة [5] وأولية للجنس الذي يوجد فيه، فكم بالحرى أن لا يكتفى بكونها مشهورة فإنه ليس كل مشهور صادقا فضلا عن أن توجد فيه سائر الشرائط الأخر.
وقد يظهر أن البرهان يجب أن يكون من مقدمات ضرورية من قبل أن الذي ليس يعلم الشيء أنه ضرورى بأمر ضرورى فليس يعلم أنه / أمر ضرورى بعلته لأن علة الأمر الضرورى ضرورية، ومن ليس يعلم الشيء بعلته فليس عنده علم به إلا بطريق العرض. مثال ذلك أن من ظن أنه قد علم أن آموجودة لج بالضرورة بواسطة غير ضرورية وهو ب فبين أن هذا لم يعلم وجود آلج بالضرورة من قبل الحد الأوسط، وذلك أن الحد الأوسط [6] الذي هو ب قد يمكن أن يرتفع ويكون عنده أن آموجودة لج بالضرورة. وإذا كان ذلك كذلك فب إذن الذي هو الحد الأوسط لم يكن سبب علمنا أن آموجودة [7] لج بالضرورة إلا إن كان ذلك بالعرض. وأيضا فإن كان الإنسان قد يعلم بوسط غير ضرورى علما ضروريا فسيلزم على [8] هذا أن يكون في وقت ما القياس موجودا والقائس موجودا والنتيجة موجودة والعلم بها غير موجود. وذلك أنه قد يمكن أن يرتفع الحد الأوسط فيكون المطلوب غير معلوم والقياس موجودا، فتكون [9] حالنا في الجهل بذلك المطلوب ومعنا قياسه مثل
(4) بل ل، ق، م، د، ج: بلى ف ش.
(5) ومناسبة ف، ق، م، د، ج، ش: مناسبة ل.
(6) الاوسط ل، ق، م، د، ج، ش: الوسط ف.
(7) موجودة ف، ق، م، د، ج، ش: موجود ل.
(8) على ف، ق، م، د، ج، ش: عن ل.
(9) فتكون ف، م: فيكون ل، ق، د، ج، ش.