حالنا معه قبل أن يكون عندنا قياسه وذلك إذا ارتفع الحد الأوسط. وإن كان الأوسط غير مرتفع فيجب أن تكون [10] حالنا في العلم بالنتيجة حال من يرى أن العلم بها أمر ممكن أن يتغير لا أمر ضرورى، وذلك أن الحد الأوسط هو ممكن. وليس يمتنع أن يقع علم بأن النتيجة ضرورية من قبل حد أوسط ليس بضرورى لكن بالعرض لا بالذات مثل من يقيس فيقول الإنسان ماش والماشى حيوان فالإنسان حيوان بالضرورة كما أنه ليس يمتنع أن تقع نتيجة صادقة عن مقدمات كاذبة، وذلك أن الحال في استتباع ضرورة النتيجة لضرورة المقدمات كالحال في استتباع صدقها لصدق [11] المقدمات على ما تبين في كتاب القياس أعنى أنه متى كانت المقدمات ضرورية كانت النتيجة ضرورية لأنه إن لم تكن ضرورية وكانت ممكنة كانت المقدمات ممكنة وقد فرضت ضرورية، هذا خلف لا يمكن، كما أن المقدمات أيضا إذا كانت صادقة كانت النتيجة صادقة ضرورة [12] .
وليس ينعكس هذا أعنى أنه متى كانت النتيجة ضرورية كانت المقدمات ضرورية، وكذلك الحال في صدق النتيجة مع صدق المقدمات لأنه ليس يلزم عن وجود التالى وجود المقدم على ما تبين في كتاب القياس [13] . والذي يعلم الشيء بوسط غير ضرورى فهو لم يعلم أن الشيء المنتج عنه ضرورى ولا لم [14] كان ضروريا. لكن الذي يعلم الشيء بوسط بهذه الصفة أعنى بوسط غير ضرورى
(10) تكون ف، م: يكون ل، ق، د، ج، ش.
(11) لصدق ف، ق، د، ج، ش: بصدق ل، م.
(12) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرات 8482و 245.
(13) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 246.
(14) لم ف، ق، م، د، ج، ش: لما ل يكن ش.