فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 181

أن نقيم عليها برهانا ولا أن يختلف فيها. مثال ذلك أنه لو كنا نحس أن في الزجاج مساما ينفذ منها [2] الشعاع لقد كنا نعتقد أن الاستنارة تكون بهذا الوجه على ما زعم قوم، ولو شاهدناه لكان ذلك عندنا معلوما بنفسه وكان العقل ينتزع من ذلك الإحساس السبب الكلى في ذلك. ولذلك قلنا إن من فقد حاسة ما فقد فقد جنسا ما من العلم [3] .

(94) قال: وليس يمكن أن تكون مقدمات جميع أصناف المقاييس مقدمات واحدة بأعيانها، أما أولا فإذا جعلنا نظرنا في ذلك على طريق المنطق والأمر العام، وأما ثانيا فإذا جعلنا نظرنا في ذلك نظرا خاصا.

(95) أما الذي على طريق المنطق فبين أن كل قياس فإما أن كل قياس فإما أن ينتج نتيجة صادقة وإما كاذبة، وأن النتيجة الصادقة إنما تكون بالذات عن مقدمات صادقة والكاذبة عن مقدمات كاذبة. وإذا كان كل قياس فإن مقدماته إما أن تكون صادقة وإما كاذبة، فبين أنه ليس يمكن أن تكون المقدمات الصادقة هى بأعيانها الكاذبة. فإذن ليس كل قياس مقدماته واحدة. وقد تبين أن المقاييس التي مقدماتها كاذبة أنه [4] ليس يمكن أن تكون مقدماتها واحدة إذ كانت النتائج الكاذبة قد تكون أضدادا والأضداد ليس يمكن أن تنتج إلا عن مقدمات هى أضداد، وإلا أمكن أن يوجد الضدان لشىء واحد. وغير ممكن أن يوجد / قياس واحد بعينه ينتج أن الإنسان فرس وأن الإنسان ثور، أو ينتج أن المساوى أكبر

(2) منها ف: فيها ل، ق، م، ج، ش.

(3) انظر الفقرة 63.

(4) انه ف، ق، م، ج، ش: ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت