فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 181

ذلك أنه اذا عرفنا أن القمر كرى الشكل لكون ضوئه ينمو [1] بشكل هلالى أمكننا أن نعكس المقدمة الكبرى فنعطى السبب في كون ضوئه بهذه الصفة من قبل أنه كرى، فيأتلف البرهان هكذا: القمر كرى الشكل وما هو كرى الشكل فضوؤه يجب أن ينمى بهذه الصفة، فالقمر إذن ينمى ضوؤه بهذه الصفة لأنه بهذا الشكل. فنكون قد أتينا في مثل هذا القول بالسبب الذي من أجله كان القمر يرى بهذه الصفة، وهذا هو الذي يسمى برهان لم.

(48) وأما البراهين التي الحدود الوسط فيها متأخرة عن الأكبر وليس تنعكس [2] ، فليس يتفق فيها إلا برهان وجود فقط. والبراهين التي تأتلف في الشكل الثاني من الأسباب البعيدة هى براهين وجود وليست براهين لم كالحال في البراهين الموجبة التي تكون من الأسباب البعيدة، فإن في كليهما لم يؤت بالسبب القريب فيها [3] . مثال ذلك من سأل فقال لم لا يتنفس الحائط فقيل لأنه ليس بحيوان، وذلك أنه ليس العلة القريبة في أنه لا يتنفس أنه ليس بحيوان، لأنه لو كان الأمر كذلك لوجب أن تكون الحيوانية هى العلة القريبة للتنفس [4]

فكان يكون كل حيوان متنفسا [5] ، وليس الأمر كذلك فإن كثيرا من الحيوان لا يتنفس. وإنما كان ذلك كذلك لأنه متى سلب شيء عن شيء من قبل سلب سبب ذلك الشيء القريب عنه، فواجب أن يكون ذلك الشيء هو

(1) ينمو ف، م، د، ج، ش: ينمى ل ينو ق.

(2) تنعكس ف: ينعكس ل، ق، م، د، ج، ش.

(3) فيها ف، م، د، ج، ش: فيهما ل، ق.

(4) للتنفس ل، ش: للتنفس ف، ج للنفس ق، م في انه لا يتنفس د.

(5) متنفسا ل، ق، م، د، ج، ش: متنفس ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت