وأصغر. فإنه يجب ضرورة أن تختلف المقاييس المنتجة لأمثال هذه المقدمات.
وإذا اختلفت المقاييس فمبادئها مختلفة.
(96) وقد يبين أن مبادئ المقاييس الصادقة ليست واحدة بأعيانها من الأمور الذاتية لها، وهو البيان الخاص المقصود على هذا الوجه. وذلك أن المبادئ التي توجد [1] لأجناس مختلفة بالطبع غير مطابق بعضها لبعض قد يجب ضرورة أن تكون هى أيضا في نفسها مختلفة. ومثال ذلك أن [2] الوحدات لما كانت مخالفة بالطبيعة للنقط إذ كانت الوحدات ليس لها وضع والنقط لها وضع، فقد يجب ضرورة أن تكون البراهين [3] على أحد هذين الجنسين مخالفة للبراهين التي تقام على الجنس الآخر. وذلك أنها إن اتفقت فلا يخلو أن تتفق بأن يكون ما منها في العلم الواحد بعينه يوضع في العلم الثاني إما حدا وسطا [4] بين طرفين، وإما موضوعا لشىء، وإما محمولا على شىء مما في ذلك العلم [5] الآخر أعنى إما طرفا أكبر وإما أصغر وذلك إما [6] بأن يتفق وضعه في العلمين جميعا، وإما بأن يختلف مثل أن يكون في أحدهما حد أوسط وفى الآخر طرفا أكبر أو بالعكس. وهو بين أن النقطة لا تكون حدا أوسط في قياس عددى
(1) توجد ف، م، ج، ش: توجب ل يوجد ق.
(2) ان ف، ق، م، ج، ش: ل.
(3) انتهى هنا الخرم الموجود بالمخطوط د، الذي بدأ في الفقرة 92.
(4) وسطا ف، ج، ش: اوسط ل اوسطا ق، م، د.
(5) العلم ل، ق، م، د، ج، ش: ف.
(6) اما ل، ق، م، د: ف، ج، ش.