(21) وأما الأشياء التي يعرض لنا فيها أن [1] نكون لم نبين [2] الذي على الكل ونظن أنا قد بيناه فهى شيئان. أحدهما الأشياء [3] المختلفة الأنواع التي يعرض أن يبرهن [4] وجود محمول واحد بعينه لكل واحد منها على حدته من قبل خفاء الطبيعة المشتركة التي يوجد لها ذلك المحمول بما هى مثل ما يبرهن العددى أن الأعداد المتناسبة إذا بدلت تكون متناسبة، ويبين المهندس أن الأعظام المتناسبة إذا بدلت تكون متناسبة، ويبين هذا المعنى بعينه الرجل الطبيعى للأزمنة فإنه قد يظن كل واحد من هؤلاء أنه قد بين الأمر الذي على الكل وليس كذلك.
فإن تبديل النسبة ليس هو [5] للخطوط بما هى خطوط ولا للأعداد بما هى أعداد، وإنما هو شيء موجود بذاته للطبيعة العامة التي تشترك فيها هذه الثلاثة، ولذلك يصدق ان كل الأعداد والأعظام والأزمنة المتناسبة فإنها إذا بدلت تكون متناسبة.
وإنما كان يكون البرهان في هذه على الكل لو كانت الطبيعة المشتركة لهذه معروفة فأقيم البرهان / عليها. وأما إذا أقيم البرهان في تبديل النسبة على كل واحد من هذه على حدته، فإنه لم يقم البرهان على الكل ولا عرف ذلك معرفة تامة، كما أنه إذا بين مبين في المثلث المختلف الأضلاع على حدة أن زواياه مساوية لقائمتين وبين ذلك بعينه في المتساوى الساقين وفى المتساوى الأضلاع ولم يعرف من طبيعة وجود مساواة الزوايا لقائمتين للمثلث أكثر من هذا أعنى من وجودها لكل
(1) نكون نبين ل: يكون لم يتبين ف، يكون لم نتبين ق، يكون لم يبين م، يكون لم نبين د، ج، يكون لم تبين ش.
(2) نكون نبين ل: يكون لم يتبين ف، يكون لم نتبين ق، يكون لم يبين م، يكون لم نبين د، ج، يكون لم تبين ش.
(3) الأشياء ف، ق، م، د، ج، ش: ل
(4) يبرهن ف، ق، م، د، ش: نبرهن ل.
(5) هو ل: هى ف، ق، م، د، ش ج.