نتيجة البرهان كلية وذاتية، فبين أنه لا يقوم على الأشياء الفاسدة برهان إلا على نحو من طريق العرض أى في وقت ما. ولو كان البرهان يمكن على الأشياء الفاسدة أى الجزئية للزم أن تكون المقدمات الصغر أمورا جزئية فاسدة لأن الموضوع فيها هو الموضوع في النتيجة، وتكون أيضا غير كلية. والذي يجب من ذلك في البرهان يجب في الحد بعينه أعنى أن الحدود أيضا غير كائنة ولا فاسدة إذ كانت الحدود إنما هى إما مبادئ برهان، أو نتيجة برهان، أو برهان متغير في وضعه على ما سنبين بعد [1] . والأشياء الجزئية التي تحدث مرة بعد أخرى بمنزلة الكسوفات، فإن البرهان ليس يقوم عليها من حيث هى جزئية وإنما يقوم على الطبيعة المشتركة الكلية لجميع [2] الكسوفات لا لهذا الكسوف الجزئى، كما ليس يقوم برهان على الشيء الجزئى الذي يفسد ولا يعود. وسنبين هذا بعد بيانا كافيا [3] [4] .
(29) قلت [5] ، وقد طعن [6] قوم فيما وضعه أرسطو هاهنا من أن كل ضرورية هى [7] ذاتية وقالوا إن هاهنا مقاييس تكون الحدود الوسط فيها ضرورية
(1) انظر الفقرات 111، 112، 123.
(2) لجميع ف، م، د، ج، ش: لجميع ل، ق.
(3) كافيا ف، ل، ق، م، د، ج، ش: وينبغى أن يعلم أنه ليس يكتفى في مقدمات البراهين التي هى براهين مطلقة لا بالاضافة إلينا أن تكون المتوسطة ضرورية فقط إن لم يسلم أن كل ضرورى ذاتى بل وأن تكون مع هذا ذاتية فانه قد يظن أن هذه مقاييس تكون الحدود الوسط فيها ضرورية لكنها ليست بذاتية (مع اختلاف في نقط بعض الكلمات) ق، م، د، ج، ش.
(4) انظر الفقرات 8077.
(5) قلت ف، ق، م، د، ج، ش: ل
(6) طعن ل، ق، م، د، ج، ش: ظن ف
(7) هى ف: فهى ل، ق، م، د، ج، ش.