(84) وقد يبين أن الموجبة أعرف من السالبة من أن السالبة إنما تفهم بالإضافة إلى الموجبة، والموجبة ليس تفهم بالإضافة إلى السالبة إذ كان هذا حال العدم مع الوجود. وأيضا فإن الموجبة تدل / على الوجود والسالبة [1] على العدم، والوجود أقدم من العدم وأفضل، فالبرهان الذي مبادئه أقدم وأفضل فهو أفضل وأقدم.
(85) وأيضا فإن البرهان الموجب كأنه متقدم بالطبع على السالب من قبل أن الموجبة متقدمة بالطبع على السالبة، لأنه حيث ترتفع المقدمة الموجبة فليس هنا لك نتيجة سالبة وإذا وجدت المقدمة الموجبة فليس يلزم أن توجد نتيجة سالبة. والبرهان المؤتلف من / المقدمات المتقدمة بالطبع أشرف من البرهان الذي يأتلف من مقدمات متأخرة بالطبع.
(86) ولأنه قد تبين أن البرهان الموجب المستقيم أفضل من البرهان السالب المستقيم، فمن البين أنه إذا تبين أن البرهان [2] السالب المستقيم [3] أفضل من البرهان السائق [4] إلى الخلف الموجب أنه يتبين أن البرهان المستقيم [5] أفضل بالجملة [6] من السائق [7] إلى الخلف. فلنفرض أولا أن القياس المستقيم السالب صورته هذه الصورة وهو أن تكون آمثلا غير موجودة لشىء من ب، وب موجودة لكل ج، فيلزم من [8] ذلك أن تكون آغير موجودة
(1) السالبة ف، ل، ق، م، د، ج، ش: تدل ل.
(2) السالب المستقيم ف، ق، م، ج، ش: المستقيم السالب ل د.
(3) السالب المستقيم ف، ق، م، ج، ش: المستقيم السالب ل د.
(4) السائق ف، ق، ج: السابق ل، م، د، ش.
(5) السائق ف، ق، ج: السابق ل، م، د، ش.
(6) افضل بالجملة ف: بالجملة أفضل ل، ق، م، ج، ش د.
(7) السائق ف، ق، ج: السابق ل، م د، ش.
(8) من ف، ق، م، ج، ش: عن ل د.