الثاني المحمول الذي يؤخذ في حده الموضوع وكان قد تبين أن البرهان يجب أن يكون من مقدمات ضرورية إذ كان المعلوم بالبرهان من شرطه أن لا يكون بخلاف ما علم ولا في وقت ما [2] وذلك إنما وجب له من قبل المقدمات الضرورية وكانت المقدمات الضرورية هى الذاتية المحمولة على الكل، فبين أنه يجب أن يكون البرهان من المقدمات الضرورية [3] الذاتية المحمولة على الكل.
(24) [4] قلت: هذا إنما يصح [5] لأن [6] أرسطو يرى أن كل ذاتية ضرورية وكل ضرورية ذاتية. وأيضا فإن البرهان كما قال لا يخلو أن يكون من المقدمات الذاتية أو العرضية. فإن كان من العرضية لم يكن من الضرورية لأن العرضية ليست بضرورية. لكنه من الأمور الضرورية فليس من الأمور العرضية، وإذا لم يكن من العرضية فهو من الذاتية.
(25) قال: فأما أن مقدمات البراهين ينبغى أن تكون ضرورية وهو الذي جعلناه مبدأ في أنه يجب أن تكون ذاتية فقد يمكن أن يكتفى في بيان ذلك بما سلف. وقد يمكن أن نبين ذلك بيانا أوسع بأن يبتدأ [7] القول فيه ابتداء آخر. فنقول إنه إذا وجب أن تكون النتيجة اضطرارية غير مستحيلة ولا متغيرة، فواجب أن يكون البرهان الذي من قبله حصل لنا العلم بهذه الصفة أيضا، بل هو أحرى بذلك. وإذا كان واجبا في البرهان أن يكون
(2) ما ف، ل، ق، م، د، ج، ش: من الاوقات ل.
(3) الضرورية ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(4) قلت يصح ف، ق، م، د، ج: ل قبل هذا إنما يصح ش.
(5) قلت يصح ف، ق، م، د، ج: ل قبل هذا إنما يصح ش.
(6) لان ف، م: فان ل لوان ق، د، ج، ش.
(7) يبتدا ف: نبتدى ج يبتدى ل، ق، م، د نبين ش.