وذلك هو القياس المستقيم [1] وقياس الخلف ليست حال مقدماته هذه الحال إذ كان مركبا من حملى وشرطى على ما تبين [2] . فإذن القياس المستقيم هو الذي يكون بالطبع وبغير طريق صناعى. وأما القياس السائق [3] إلى الخلف فقل ما تفعله الفكرة بالطبع وإنما تفعله بالصناعة. فإذن البرهان الذي يكون من تأليف طبيعى ومقدمات أعرف بالطبع من النتيجة هو أفضل. وإذا كان البرهان [4] السالب المستقيم [5] أفضل من برهان الخلف الموجب فهو أفضل من الخلف السالب. وإذا كان البرهان الموجب المستقيم أفضل من السالب المستقيم فهو أفضل من الخلف بإطلاق.
(88) قال: والعلوم يفضل [6] بعضها بعضا في باب استقصاء المعرفة واليقين بالشيء حتى يكون علم أوثق من علم لأسباب. أحدها أن العلم الذي يبين وجود الشىء بعلته أوثق من العلم الذي يبين وجود الشىء بأمر متأخر عنه. والثاني أن العلم الذي يكون موضوعه أشد تبريا من المادة فهو أوثق علما إذ كانت المادة هى سبب ما بالعرض المغلط في العلوم. ولذلك [7] كان علم العدد أوثق براهين من [8]
علم الألحان. والثالث أن العلم الذي مبادئ موضوعاته أبسط براهينه [9] أوثق
(1) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 176.
(2) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 171.
(3) السائق ف، م، ج، ش: السابق ل، ق د.
(4) السالب المستقيم ف، ق، م، ج، ش: المستقيم السالب ل د.
(5) السالب المستقيم ف، ق، م، ج، ش: المستقيم السالب ل د.
(6) يفضل ف، ق، م، د، ج: تفضل ل يفصل ش.
(7) كان من ف، ق، م، د، ج، ش: كانت براهين علم العدد اوثق من براهين ل.
(8) كان من ف، ق، م، د، ج، ش: كانت براهين علم العدد اوثق من براهين ل.
(9) براهينه ف: فبراهينه ل، ق، م، د، ج ش.