فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 181

بالاتفاق فهى الأنواع مثل البيت في الأمور الصناعية والإنسان في الأمور الطبيعية وهى التي تحدث لمكان شيء من الأشياء. وأما التي تحدث بالاتفاق فهى الأشياء التي سببها الصناعة أو الطبيعة إذا لم يكن حدوثها مقصودا عنها بل بالعرض بمنزلة الصحة التي تحدث بالاتفاق عن قطع عرق في حرب أو ما أشبه ذلك، وبمنزلة الإصبع السادسة في الأمور الطبيعية. ولذلك الشيء الذي يسمى اتفاقا وبختا متى حدث عن الصناعة أو عن الطبيعة فهو الشيء الذي لم تقصده الصناعة ولا الطبيعة، فإن الصناعة والطبيعة كليهما إنما يفعلان لمكان شىء من الأشياء وهو الخير الذي تؤمه الصناعة أو الطبيعة. فأما البخت والاتفاق فليس ما يحدثه هو لمكان غاية من الغايات ولا لشيء من الأشياء. ولذلك كان حدوثه أقليا ولم يكن هذا السبب معدودا في الأسباب المطلوبة ولا استعمل حدا أوسط في البراهين.

(129) قال: وعلل الأشياء الموجودة مع الأشياء هى في الأشياء الكائنة في الزمان الماضى والكائنة في المستقبل واحدة بعينها أعنى أنها بعينها هى سبب للأمور الموجودة في الزمان الماضى / والأمور الموجودة في الزمان المستقبل وهى التي تجعل حدودا وسطا في البراهين وهذه العلل هى موجودة مع الأمور الموجودة وكائنة مع الأشياء الكائنة، فإن كانت الكائنة كائنة في الماضى فهى كائنة في الماضى وإن كانت في المستقبل فهى كائنة في المستقبل. مثال ذلك أن علة الجمود في الماء هو نقصان الحرارة التي تجعل حدا أوسط في وجود الجمود للماء.

فإن كانت هذه العلة موجودة بالفعل فإن الجمود موجود بالفعل، وإن كانت موجود بالقوة وفى الزمان المستأنف فإن الجمود [1] موجود بالقوة وفى الزمان المستقبل.

(1) الجمود ف، ل، ق، م، ج: للماء ل، ق بالقوة وفى الزمان المستقبل بالفعل وان كانت موجودة بالقوة وفى الزمان المستقبل فإن الجمود م د الحمود ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت