فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 181

نصفهم بكبر النفس فنجد بعضهم قتل نفسه ونجد بعضهم انتقل من دين إلى دين وبعضهم حارب من لا تجب محاربته. فإذا تأملنا معنى كبر النفس في هؤلاء وجدناه قلة احتمال الضيم. وإذا تأملنا كبر النفس الموجود [8] فى ديوجانس وسقراط وغيرهم ممن استخف بجودة البخت والاتفاق لمكان الواجب من الحق، قلنا إن كبر النفس فيهم هو الاستخفاف بجودة البخت. فإذا نظرنا الاستخفاف بجودة البخت وقلة احتمال الضيم لم نجد شيئا يجمعهما ولا طبيعة واحدة تعم فيهما كبر النفس، فقلنا إن كبر النفس ليس له حد واحد وإنه اسم مشترك. فإن الحد إنما يكون واحدا للطبيعة الواحدة الكلية لا للطبيعة الجزئية. ولذلك ليس يعطى الطبيب شفاء هذه العين المشار إليها وإنما يعطى شفاء العين بإطلاق، وذلك يكون بأن يفصل [9] المعانى التي يقال عليها اسم العين ويحدد النوع الذي يقصد تحديده من ذلك. وتحديد النوع لهذا المعنى أسهل من تحديد الجنس من قبل أن اشتراك الاسم يظهر في الأنواع أكثر منه في الأجناس. ولذلك ينبغى أن نتوصل [10] إلى تحديد الأعم من تحديد الأخص إذ كان الأخص أعرف عند الحس.

(141) وكما أن البراهين ينبغى أن يكون معنى القياس فيها أمرا [11] واضحا صحيحا [12] أعنى أنها أقيسة صحيحة الشكل كذلك ينبغى أن تكون المعانى

(8) الموجود ف، ق، م، د، ج، ش: الموجودة ل.

(9) يفصل ف، م، د، ج، ش: تفصل ل بفصل ق.

(10) نتوصل ف، د، ج: يتوصل ل، ق، م، ش.

(11) واضحا صحيحا ف، ق، م، د، ج، ش: صحيحا واضحا ل.

(12) واضحا صحيحا ف، ق، م، د، ج، ش: صحيحا واضحا ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت