(20) قال: وقد ينبغى أن لا ننخدع [1] ونظن [2] أنا قد بينا الشيء على طريق الحمل الذي على الكل ونحن لم نبينه أو نكون قد بيناه ونحن نظن أنا لم نبينه. فأما الأشياء التي يعرض لنا فيها أن نبين فيها المحمول على الكل ونظن أنا لم نبينه فهى الأشياء التي ليس يوجد منها إلا شخص واحد فقط مثل السماء والأرض والشمس والقمر. فإنه متى أقمنا برهانا على شيء من هذه أنه بصفة ما مثل أن نقيم البرهان على أن السماء جسم لا ثقيل ولا خفيف وأن [3] الأرض في الوسط فإنا قد نظن أنا إنما أقمنا البرهان على أمر شخصى لا على أمر كلى إذ كان ليس يوجد من هذه أكثر من شخص واحد. وليس الأمر كذلك. [4] فإنا لم [5] نقم ذلك على الأرض بما هى مشار إليها وشخص وإنما أقمناه على الطبيعة الكلية الموجودة للأرض بما هى أرض سواء وجد منها أشخاص كثيرة أو لم يوجد، بل إذا أقمنا البرهان عليها فقد علمنا أنه لو وجدت أرضون كثيرة لكانت حالها هذه الحال أعنى أنها كانت تكون [6] فى الوسط مثلا [7] كما أنه لو عدم أشخاص الناس حتى لا يبقى منها إلا شخص واحد لكان يقوم البرهان على ذلك الإنسان أنه ناطق لا بما هو شخص إنسان [8] بل بما هو إنسان ولم يكن ذلك ضارا لنا في إقامة البرهان عليه من طريق ما هو.
(1) ننخدع ل، ج: ينخدع ف، ق نخدع م، د (هـ) ش.
(2) نظن ل، م، د، ج، ش: يظن ف، ق.
(3) وان ف: او ان ل، ق، م، د، ج، ش.
(4) فإنا لم ل، ق، م، د، ج، ش: فإلم ف.
(5) فإنا لم ل، ق، م، د، ج، ش: فإلم ف.
(6) فى مثلا ف: مثلا في الوسط ل، ق، م، ج، ش مثل الوسط د.
(7) فى مثلا ف: مثلا في الوسط ل، ق، م، ج، ش مثل الوسط د.
(8) انسان ف، ق، م، د، ج، ش: ل