فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 181

المقدمات الكلية لم يكن لنا سبيل إلى البرهان على شيء في ذلك الجنس. فإذن متى فقدنا حسا ما فقدنا علما ما.

(64) وكل قياس فإنما تتقوم ذاته من ثلاثة حدود على ما تبين في كتاب القياس [1] . فإن كان القياس موجبا أى ينتج الموجب كانت الحدود الثلاثة محمولة بإيجاب بعضها لبعض أعنى الأول على الأوسط والأوسط على الأخير. وإن كان القياس سالبا أى منتجا للسالب كان أحد الحدين محمولا بإيجاب والآخر محمولا بسلب. وهذا كله قد تبين في كتاب القياس. [2]

وإذا كان هذا هكذا فإن القياس الذي يكون من المقدمات المشهورة وهو القياس الجدلى ليس يشترط في مقدماته إلا أن تكون مشهورة فقط سواء وجدت فيها شروط المقدمات اليقينية أو لم توجد. وأما القياس البرهانى فإنه ينبغى أن يشترط في مقدماته مع سائر ما ذكرنا أن لا [3] يكون حمل الحدود بعضها على بعض بطريق العرض أى على غير المجرى الطبيعى، بمنزلة ما يحمل الإنسان على الأبيض، أعنى أن يجعل [4] الأبيض موضوعا في القضية والإنسان محمولا فنقول كل أبيض فهو إنسان، وذلك أن الأبيض محمول بالطبع على الإنسان إذ كان موجودا في الإنسان والإنسان موضوع له بالطبع.

(65) وإذا كان الأمر هكذا أعنى أن هاهنا أشياء موضوعة بالطبع ومحمولة [5] بالطبع فقد ينبغى أن ننظر إذا وجدنا شيئا هو موضوع فقط بالطبع

(1) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 169.

(2) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 176.

(3) ان لا: الا ل، د، ش الا ان ف، ق الا الا ان ج.

(4) يجعل ف، ق، م، ج، ش: تجعل ل د.

(5) ومحمولة ف، ق، م، د، ج، ش: واشياء محمولة ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت