المشتركة لأكثر من موضوع صناعة واحدة هى من الأمور العرضية لا من الأمور الذاتية.
(32) فقد تبين من هذا أنه لا سبيل إلى أن يقام البرهان على أمر من الأمور إلا من مبادئه المناسبة التي تخصه، وأنه ليس في البراهين يكتفى أن تكون مقدماتها صادقة وغير ذوات [1] أوساط أى معلومة بنفسها فقط بل وأن تكون مع ذلك خاصة بالموضوع الذي ينظر [2] فيه. ولذلك برهان بروسن الذي استعمله في استخراج المربع المساوى للدائرة ليس قولا برهانيا وإن كان استعمل فيه مقدمات صادقة لأنها عامة مشتركة. وذلك أنه لما عمل مربعا أعظم من كل شكل يقع في الدائرة وأصغر من كل شكل يقع خارج الدائرة، قال إن المربع الذي هذه صفته يجب أن يكون مساويا للدائرة لأن الدائرة هى أعظم من كل شكل يقع فيها وأصغر من كل شكل يقع خارجا عنها، والأشياء التي هى أصغر وأعظم معا من أشياء واحدة بأعيانها هى متساوية. وهذه القضية العامة الكلية وإن كانت صادقة فليست خاصة بل مشتركة.
(33) قلت [3] : ولذلك ما صرح أرسطوطاليس [4] فى كتاب السفسطة [5]
أن بيان بروسن هذا هو بيان سوفسطائى وإن لم يكن كاذبا، لكن سماه سوفسطائيا أى قياسا مرائيا إذ كان يظن به أنه برهان وليس ببرهان.
(1) ذوات ف، ق، م، د، ج، ش: ذات ل.
(2) ينظر ف، ق، م، د، ش: ننظر ل، ج.
(3) قلت ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(4) ارسطوطاليس ف: ارسطو ل، ق، م، د، ج، ش.
(5) انظر كتاب السفسطة لأرسطو ص 171ب س 16إلى ص 172آس 3