فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 181

إلى غير العدد، والبرهان القائم على أمر هندسى ليس يمكن أن ينقل إلى أمر غير هندسى. وإنما يمكن أن ينقل البرهان من صناعة إلى صناعة متى كان المطلوب في الصناعتين واحدا بعينه، إما على الإطلاق إن أمكن ذلك، وإما أن يكون واحدا بجهة ما، وذلك بأن تكون إحدى الصناعتين تحت الصناعة الأخرى بمنزلة علم المناظر الذي هو تحت علم الهندسة، وبمنزلة علم الموسيقى الذي هو تحت علم العدد، فإن علم المناظر يستعمل أمورا هندسية، وعلم الموسيقى أمورا عددية.

وأما إذا كان المطلوبان اثنين فليس يمكن أن يبرهن [3] واحد منهما في غير الصناعة التي تخصه. مثال ذلك أنه ليس يمكن أن يبرهن صاحب علم الهندسة أن الضد إنما له ضد واحد وأن الضدين علمهما واحد وإنما ذلك للعلم الإلهى [4] ، كما أنه ليس للعلم الإلهى [5] أن يبين أن المكعبين إذا ضوعف أحدهما بالآخر كان منهما عدد مكعب وإنما ذلك للعددى. وليس إنما يمتنع أن يبين صاحب صناعة الأمر الغير موجود [6] لموضوع صناعته، بل [7] والأمر الذي هو موجود لموضوع صناعته إلا أنه ليس من الأمور الذاتية له. ولذلك ليس للمهندس أن يبين أن الخط المستدير أو المستقيم هو أفضل الخطوط وإن كان الأفضل والأخس أمورا موجودة للعظم لكنها ليست موجودة له بالذات. وهذا مما يدل غاية الدلالة على أنه ليس يمكن أن ينقل البرهان من صناعة إلى صناعة لأن الأمور

(3) يبرهن ف، ق، م، د، ج، ش: يتبرهن ل.

(4) الالهى ق، م، د، ج، ش: الإلهى ف، ل.

(5) الالهى ف، ق، م، د، ج، ش: الإلهى ل.

(6) موجود ف: الموجود ل، ق، م، د، ج، ش.

(7) بل ل، ق، م، ج، ش: بل ف، د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت