آخر، فإن المقدمات الخاصة المناسبة هى محصورة في الجنس ضرورة غير مشتركة لجنسين متباينين. ولذلك ليس يمكن المهندس أن يستعمل في بيان أمر هندسى المقدمات التي يستعملها العددى. وإنما كان ذلك كذلك لأن الأشياء التي منها تنبنى طبيعة البرهان وتتقوم في صناعة هى ثلاثة أشياء. أحدها المحمولات المطلوبة في تلك الصناعة، وهى التي يبين أنها موجودة للموضوع بالذات. والثاني الأمور المعلومة بالطبع في ذلك الجنس، وهذه هى المقدمات التي بها نبين وجود المحمول للموضوع إما بإيجاب وإما بسلب. والثالث الطبيعة الموضوعة التي تكون البراهين على الأعراض والتأثيرات الموجودة لها بذاتها منسوبة إليها، وهى التي تسمى موضوع الصناعة. فأما المقدمات التي منها يكون البرهان في جنس جنس وطبيعة طبيعة من طبائع الصنائع البرهانية، فلما كانت من الأمور الذاتية للجنس فقد يجب أن تكون خاصة. وإن كانت هاهنا مقدمات عامة لأكثر من جنس واحد فسيبين [1] كيف استعمال الصنائع الخاصة بها [2] [3] . وكذلك الأمر في المطلوبات أيضا أعنى أنه يجب فيها أن تكون / خاصة بالطبيعة الموضوعة إذ كانت ذاتية لها. وإذا كانت / المقدمات يجب أن تكون خاصة بجنس جنس وكذلك المطلوبات، فبين أنه ليس يمكن أن ينقل البرهان من جنس إلى جنس. والسبب في ذلك أن الطبائع الموضوعة للصنائع مختلفة مثل مخالفة طبيعة العدد التي هى موضوعة لصناعة الأرتماطيقى لطبيعة المقدار التي هى موضوعة لصناعة الهندسة. ولذلك كان البرهان على مطلوب عددى ليس يمكن أن ينقل
(1) فسيبين ف: فستبين ل، ق، م، د، (ح) ج، ش فيبين ج.
(2) بها ف، م: لها ل، ق، د، ج، ش.
(3) انظر الفقرات 34، 38، 39، 48، 49.