فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 181

الكيفية أعنى الأبسط فهو أفضل من البرهان الذي ينهنى على مقدمات أكثر في البابين جميعا أو في أحدهما. والبرهان الموجب والسالب يتفقان جميعا في أنهما يأتلفان من ثلاثة حدود، إلا أن الموجب يأتلف من مقدمتين هى من نوع واحد أعنى من [2] موجبتين والسالب يأتلف من مقدمتين من نوعين أعنى إحداهما موجبة والأخرى سالبة. فإذن البرهان الموجب أفضل من البرهان السالب. فأما أن البرهان الذي يأتلف من مقدمات أقل في باب الكمية أو الكيفية [3] أفضل فذلك يتبين من أن البرهان الذي يأتلف من مقدمات أكثر فالمعرفة بنتيجته أبعد من المعارف الأول بالطبع. وكذلك يشبه أن يكون الأمر في الذي يأتلف من مقدمات متنوعة في المعرفة أعنى أن تكون إحداهما أعرف من الثانية مثل الموجبة والسالبة، فإن الموجبة أعرف من السالبة.

فلما كان البرهان السالب يأتلف من مقدمتين إحداهما أقل معرفة من الأخرى والموجب يأتلف من مقدمتين إحداهما مساوية للمقدمة الواحدة من البرهان السالب في المعرفة والأخرى أعرف منها، لزم أن يكون البرهان الموجب أعرف من البرهان السالب. ويشبه أن يكون البرهان البسيط بالجملة أفضل من المركب. فإذا اجتمع في البرهان البساطة من قبل الكيفية والكمية كان أفضل من البرهان الذي إنما هو بسيط من جانب الكمية فقط، وذلك أن البرهان البسيط من باب الكمية إنما هو من ثلاثة حدود فقط. فيشبه [4] أن يكون هذا هو الذي قصده أرسطو بهذا القول.

(2) من ف، ق، م، د، ج، ش: ل.

(3) الكيفية ف، ل، ق، م، ج، ش: فهو ل، ق، م، ج، ش د.

(4) فيشبه ف، ق، م، د، ج، ش: ويشبه ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت